فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 152020 من 466147

قال الرازيّ: مقصود الآية أن الناس إنما تولدوا من شخص واحد وهو آدم عليه السلام ، ثم اختلفوا في المستقر والمستودع بحسب الوجوه المذكورة فنقول: الأشخاص الإنسانية متساوية في الجسمية ، ومختلفة في الصفات التي باعتبارها حصل التفاوت في المستقر والمستودع . والاختلاف في تلك الصفات لا بدّ له من سبب ومؤثر ، وليس السبب هو الجسمية ولوازمها ، وإلاّ لامتنع حصول التفاوت في الصفات ، فوجب أن يكون السبب هو الفاعل المختار الحكيم . ونظير هذه الآية في الدلالة قوله تعالى: {وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ} [الروم: 22] .

{قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ} قال الزمخشري: فإن قلت ، لم قيل (يعلمون) مع ذكر النجوم ، و (يفقهون) مع ذكر إنشاء بني آدم ؟ قلت: كان إنشاء الإنس من نفس واحدة ، وتصريفهم بين أحوال مختلفة ألطف وأدق صنعة وتدبيراً . فكان ذكر الفقه الذي هو استعمال فطنة وتدقيق نظر ، مطابقاً له . انتهى - وهذا بناء على أن الفقه شدة الفهم والفطنة ، ومن قال: إنه الفهم مطلقاً ، وليس بأبلغ من العلم - قال: إنه تفنن ، حذراً من صورة التكرير .

قال الناصر في"الانتصاف": جواب الزمخشريّ صناعي ، وإلا فلا يتحقق هذا التفاوت ، ولا سبيل إلى الحقيقة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت