فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 152013 من 466147

وقرأ ابن كثير.

وأبو عمرو (فمستقر) بكسر القاف وهو حينئذ اسم فاعل بمعنى قار ومستودع اسم مفعول والمراد فمنكم مستقر ومنكم مستودع.

ووجه كون الأول: معلوماً والثاني: مجهولاً أن الاستقرار هنا بخلاف الاستيداع والمتعاطفان على القراءة الأولى مصدران أو اسما مكان ولا يجوز أن يكون الأول اسم مفعول لأن استقر لا يتعدى وكذا الثاني ليكون كالأول. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 7 صـ}

وقال ابن عاشور:

وقوله: {فمستقرّ} الفاء للتّفريع عن {أنشأكم} ، وهو تفريع المشتَمَل عليه المقارن على المشتمِل.

وقرأه الجمهور {مستقَر} بفتح القاف وقرأه ابن كثير، وأبو عمرو، وروح عن يعقوب"بكسر القاف".

فعلى قراءة فتح القاف يكون مصدراً ميمياً، و {مستَودَع} كذلك، ورفعهما على أنّه مبتدأ حُذف خبره، تقديره: لكم أو منكم، أو على أنّه خبر لمبتدأ محذوف تقديره: فأنتم مُستقرّ ومستودَع.

والوصف بالمصدر للمبالغة في الحاصل به، أي فتفرّع عن إنشائكم استقرار واستيداع، أي لكم.

وعلى قراءة كسر القاف يكون المستقرّ اسم فاعل.

والمستودَع اسم مفعول من استودعَه بمعنى أودعه، أي فمستقِرّ منكم أقررناه فهو مستقرّ، ومستودَع منكم ودّعناه فهو مستودَع.

والاستقرار هو القرار، فالسّين والتّاء فيه للتّأكيد مثل استجاب.

يقال: استقرّ في المكان بمعنى قرّ.

وتقدّم عند قوله تعالى: {لكلّ نبأ مستقرّ} في هذه السورة [67] .

والاستيداع: طلب التّرك، وأصله مشتقّ من الوَدْع، وهو التّرك على أن يُسترجع المستوْدَعُ.

يقال: استودعه مالاً إذا جعله عنده وديعة، فالاستيداع مؤذن بوضع موقّت، والاستقرار مؤذن بوضع دائم أو طويل.

وقد اختلف المفسّرون في المراد بالاستقرار والاستيداع في هذه الآية مع اتّفاقهم على أنّهما متقابلان.

فعَن ابن مسعود: المستقَرّ الكون فوق الأرض، والمستودَع الكون في القبْر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت