فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 151750 من 466147

وهم يعترفون بذلك ويذعنون له، وكان في هذا من التبكيت لهم والتقريع ما لا يقادر قدره مع إلجائهم إلى الإعتراف بما أنكروه من وقوع إنزال الله على البشر وهم الأنبياء عليهم السلام، فبطل جحدهم وتبين فساد إنكارهم، وقيل: إن القائلين بهذه المقالة هم كفار قريش فيكون إلزامهم بإنزال الله الكتاب على موسى من جهة أنهم يعترفون بذلك ويعلمونه بالأخبار من اليهود وقد كانوا يصدقونهم.

(نوراً وهدى للناس) أي التوراة ضياء من ظلمة الضلالة، وبيان يفرق بين الحق والباطل من دينهم، وذلك قبل أن تغير وتبدل (تجعلونه) بالتاء والياء أي الكتاب الذي جاء به موسى في (قراطيس) أو ذا قراطيس أو نزلوه منزلة القراطيس، وقد تقدم تفسير القرطاس أي يضعونه فيها ويكتبونه مقطعاً وورقات مفرقة ليتم لهم ما يريدونه من التحريف والتبديل والإبداء والإخفاء وكتم صفة النبي - صلى الله عليه وسلم - المذكورة فيه، وهذا ذم لهم قال مجاهد هم اليهود.

(تبدونها) أي القراطيس المكتوبة (وتخفون كثيراً) مما كتبوه في القراطيس ومما أخفوه أيضاً آية الرجم، وكانت مكتوبة عندهم في التوراة.

(وعلمتم ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم) الخطاب لليهود ويحتمل أن تكون هذه الجملة استئنافية مقررة لما قبلها والذي علموه هو الذي أخبرهم به نبينا - صلى الله عليه وسلم - من الأمور التي أوحى الله إليه بها فإنها اشتملت على ما لم يعلموه من كتبهم ولا على لسان أنبيائهم ولا علمه أنبياؤهم، ويجوز أن تكون"ما"في ما لم تعلموا عبارة عما علموه من التوراة فيكون ذلك على وجه المن عليهم بإنزال التوراة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت