فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 151747 من 466147

(ذلك) الهداية والتفضيل والاجتباء المفهومة من الأفعال السابقة (هدى الله يهدي به) الله (من يشاء من عباده) وهم الذين وفقهم للخير واتباع الحق.

(ولو اشركوا) أي هؤلاء المذكورون بعبادة غير الله (لحبط عنهم) الحبوط البطلان والذهاب، وقد تقدم تحقيقه في البقرة (ما كانوا يعملون) من الطاعات قبل ذلك لأن الله لا يقبل مع الشرك من الأعمال شيئاً.

(أولئك) أي الأنبياء المذكورون سابقاً (الذين آتيناهم الكتاب) أي جنس الكتاب ليصدق على كل ما أنزل على هؤلاء المذكورين، وليس لكل

منهم كتاب فالمراد بإيتاء الكتاب لكل منهم تفهيم ما فيه أعم من أن يكون ذلك بالإنزال عليه ابتداء أو بوراثة من قبله (والحكم) العلم (والنبوة) الرسالة أو ما هو أعم من ذلك (فإن يكفر بها) الضمير راجع إلى الحكم والنبوة والكتاب أو للنبوة فقط.

و (هؤلاء) إشارة إلى كفار قريش بمكة المعاندين لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - (فقد وكلنا بها قوماً) أي أرصدنا لها وأعددنا وألزمنا بالإيمان بها قوماً.

(ليسوا بها بكافرين) وهم المهاجرون والأنصار، والباء زائدة، قال ابن عباس: فإن يكفر أهل مكة بالقرآن فقد وكلنا به أهل المدينة والأنصار، وقال قتادة: هم الأنبياء الثمانية عشر، وقال أبو رجاء العطاردي: هم الملائكة، وفيه بعد، لأن اسم القوم لا ينطبق إلا على بني آدم، وقيل هم الفرس، قال ابن زيد: كل من لم يكفر فهو منهم سواء كان ملكاً أو نبياً أو من الصحابة أو التابعين، والأولى أن المراد بهم الأنبياء المذكورون سابقاً لقوله فيما بعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت