فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 151736 من 466147

وقد أخرج البخاري في أفراده من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:"يلقى إبراهيم عليه السلام أباه آزر يوم القيامة وعلى وجه آزر قترة وغبرة"، الحديث وسماه النبي - صلى الله عليه وسلم - آزر أيضاً ولا قول لأحد مع قول الله تعالى ورسوله كائناً من كان.

والمعنى أذكر إذ قال إبراهيم لآزر (أتتخذ أصناماً) جمع صنم وهو والتمثال والوثن بمعنى، وهو الذي يتخذ من خشب أو حجارة أو حديد أو ذهب أو فضة على صورة الإنسان أي أتجعلها (آلهة) لك تعبدها من دون الله الذي خلقك ورزقك (إني أراك) الرؤية إما علمية وإما بصرية، والجملة تعليل للإنكار والتوبيخ (وقومك) المتبعين لك في عبادة الأصنام (في ضلال) عن طريق الحق (مبين) واضح بين لأن هذه الأصنام لا تضر ولا تنفع.

(وكذلك) أي مثل تلك الإراءة (نري إبراهيم) والجملة معترضة قيل كانت هذه الرؤية بعين البصر، وقيل بعين البصيرة ومعنى نرى أريناه حكاية حال ماضية أي أريناه ذلك، وقد كان آزر وقومه يعبدون الأصنام والكواكب والشمس والقمر، فأراد أن ينبههم على الخطأ وقيل: إنه ولد في سرب وجعل رزقه في أطراف أصابعه فكان يمصها، وسبب جعله في السرب أن النمرود رأى رؤيا أن ملكه يذهب على يد مولود فأمر بقتل كل مولود.

(ملكوت السماوات والأرض) أي ملكهما وزيدت التاء والواو للمبالغة

في الصفة ومثله الرغبوت والرهبوت، مبالغة في الرغبة والرهبة قيل أراد بملكوتهما ما فيهما من الخلق، وقيل عجائبهما وبدائعهما وقيل آياتهما، وقيل كشف الله عن ذلك حتى رأى إلى العرش وإلى أسفل الأرضين، وقيل رأى من ملكوتهما ما قصه الله في هذه الآية.

قال ابن عباس: كشف ما بين السماوات حتى نظر إليهن على صخرة والصخرة على حوت وهو الحوت الذي منه طعام الناس، والحوت في سلسلة والسلسة في خاتم العزة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت