فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 144652 من 466147

وقال ابن عطية: هذه الآية مثل قوله: {قل لمن ما في السماوات والأرض قل لله} في أن استفهم على جهة التوقيف والتقرير ، ثم بادر إلى الجواب إذ لا يتصوّر فيه مدافعة كما تقول لمن تخاصمه وتتظلم منه من أقدر في البلد؟ ثم تبادر وتقول: السلطان فهو يحول بيننا ، فتقدير الآية: قل لهم أيّ شيء أكبر شهادة هو شهيد بيني وبينكم ، انتهى.

وليست هذه الآية نظير قوله: {قل لمن ما في السماوات والأرض قل لله} لأن لله يتعين أن يكون جواباً وهنا لا يتعين إذ ينعقد من قوله: {قل الله شهيد بيني وبينكم} مبتدأ وخبر وهو الظاهر ، وأيضاً ففي هذه الآية لفظ شيء وقد تتوزع في إطلاقه على الله تعالى وفي تلك الآية لفظ من وهو يطلق على الله تعالى.

قيل: معنى {أكبر} أعظم وأصح ، لأنه لا يجري فيها الخطأ ولا السهو ولا الكذب.

وقيل: معناها أفضل لأن مراتب الشهادات في التفضيل تتفاوت بمراتب الشاهدين وانتصب {شهادة} على التمييز.

قال ابن عطية: ويصح على المفعول بأن يحمل أكبر على التشبيه بالصفة المشبهة باسم الفاعل ؛ انتهى.

وهذا كلام عجيب لأنه لا يصح نصبه على المفعول ولأن أفعل من لا يتشبه بالصفة المشبهة باسم الفاعل ، ولا يجوز في أفعل من أن يكون من باب الصفة المشبهة باسم الفاعل لأن شرط الصفة المشبهة باسم الفاعل أن تؤنث وتثنى وتجمع ، وأفعل من لا يكون فيها ذلك وهذا منصوص عليه من النحاة فجعل ابن عطية المنصوب في هذا مفعولاً وجعل {أكبر} مشبهاً بالصفة المشبهة وجعل منصوبه مفعولاً وهذا تخليط فاحش ولعله يكون من الناسخ لا من المصنف ، ومعنى {بيني وبينكم} بيننا ولكنه لما أضيف إلى ياء المتكلم لم يكن بد من إعادة بين وهو نظير قوله فأيي ما وأيك كان شرًّا.

وكلاي وكلاك ذهب أن معناه فأينا وكلانا.

{وأوحي إليّ هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ} قرأ الجمهور {وأوحي} مبنياً للمفعول و {القرآن} مرفوع به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت