فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 144086 من 466147

وَبَيْنَ الْمُعْجِزَاتِ إِنَّمَا هُوَ فِي اخْتِلَافِ حَالِ مَنْ تَصْدُرُ الْخَوَارِقُ عَلَى أَيْدِيهِمْ ، لَا فِي كَوْنِ آيَاتِ الْأَنْبِيَاءِ حَقًّا وَكَوْنِ السِّحْرِ بَاطِلًا ، وَالْآيَةُ تُبْطِلُ هَذَا الْقَوْلَ وَلَا تَقُومُ الْحُجَّةُ بِهَا عَلَيْهِ ، إِذْ يَكُونُ مَعْنَى دَفْعِ الْمُشْرِكِينَ حِينَئِذٍ: مَا هَذَا الْكِتَابُ الَّذِي نَزَلَ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي اقْتَرَحْنَا إِلَّا خَارِقَةً مِنْ خَوَارِقِ الْعَادَاتِ لَا رَيْبَ فِيهَا . وَلَكِنَّهَا صَدَرَتْ عَلَى يَدِ سَاحِرٍ ، فَهِيَ إِذًا مِنَ السِّحْرِ ، لَا عَلَى يَدِ مَنِ ادَّعَى النُّبُوَّةَ حَتَّى تُسَمَّى آيَةٌ أَوْ مُعْجِزَةٌ ، فَيَكُونُ حَاصِلُهُ الطَّعْنَ فِي شَخْصِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْكَارَ ادِّعَائِهِ النُّبُوَّةَ ، وَهَذَا الْمَعْنَى مُخَالِفٌ لِلْوَاقِعِ عَلَى كَوْنِ عِبَارَةِ الْآيَةِ تَتَبَرَّأُ مِنَ احْتِمَالِ دُنُوِّهِ مِنْهَا أَوْ دُخُولِهِ عَلَيْهَا مِنْ أَحَدِ الْأَبْوَابِ الثَّلَاثَةِ (الْحَقِيقَةِ ، وَالْمَجَازِ ، وَالْكِنَايَةِ) وَلَعَلَّهُ لَمْ يَخْطُرْ عَلَى بَالِ أَحَدٍ يَفْهَمُ الْعَرَبِيَّةَ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ شِيعَةِ ذَلِكَ الْمَذْهَبِ الْكَلَامِيِّ الَّذِي فَسَّرَ السِّحْرَ بِمَا ذَكَرَ خِلَافًا لِظَوَاهِرِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، فَقَدْ نَصَّ الْقُرْآنُ عَلَى أَنَّ السِّحْرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت