عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ) (15: 14 ، 15) وَلَكِنَّ مُكَابَرَةَ الْحِسِّ بَعْدَ اجْتِمَاعِ أَقْوَى إِدْرَاكَيْهِ وَهُمَا الرُّؤْيَةُ وَاللَّمْسُ وَتَقْوِيَةُ أَحَدِهِمَا الْآخَرَ قَلَّمَا يَقَعُ إِلَّا مِنْ جَاحِدٍ مُعَانِدٍ مُسْتَكْبِرٍ ، أَوْ مِنْ مُقَلِّدٍ أَعْمَى لَا تَتَوَجَّهُ نَفْسُهُ إِلَى مَعْرِفَةِ شَيْءٍ يُخَالِفُ مَا تَقَلَّدَهُ مِنْ آبَائِهِ وَقَوْمِهِ . وَقَالَ ابْنُ الْمُنَيَّرِ: الظَّاهِرُ أَنَّ فَائِدَةَ زِيَادَةِ لَمْسِهِ بِأَيْدِيهِمْ تَحْقِيقُ الْقِرَاءَةِ عَلَى قُرْبٍ ، أَيْ فَقَرَءُوهُ وَهُوَ بِأَيْدِيهِمْ لَا بَعِيدٌ عَنْهُمْ لَمَا آمَنُوا ، انْتَهَى وَالْأَوَّلُ هُوَ الظَّاهِرُ الْمُخْتَارُ .
وَالْآيَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ السِّحْرَ خِدَاعٌ بَاطِلٌ ، وَتَخْيِيلٌ يَرَى مَا لَا حَقِيقَةَ لَهُ فِي صُورَةِ الْحَقَائِقِ ، وَيَقُولُ بَعْضُ الْمُتَكَلِّمِينَ: إِنَّ السِّحْرَ مِنْ خَوَارِقِ الْعَادَاتِ ، وَإِنَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُ