"ومن أمثلة الظواهر المماثلة لظاهرتنا هذه أيضاً - من حيث حدوث الأضواء وسط الظلام - السحب المضيئة العالية المعروفة باسم"سحاب اللؤلؤ"، وهذا السحاب يضئ ويتلألأ وسط ظلام الليل ، لأنه يرتفع فوق سطح الأرض ، ويبعد عنها البعد الكافي الذي يسمح بسقوط أشعة الشمس عليه رغم اختفاء قرص الشمس تحت الأفق ، وتضئ تلك الأشعة ذلك السحاب العالى المكون من أبر الثلج ، فيتلألأ ويلمع ضياؤه ويترنح وسط ظلام الليل ونقاء الهواء العلوى فيتغنى به الشعراء.."
"وتذكرنا هذه الظاهرة كذلك بظاهرة السراب المعروفة ، تلك التي حيرت جيوش الفرنسيين أثناء حملة نابليون على مصر ، فقد ظنوا أنها من عمل الشياطين حتى جاءهم العالم الطبيعى"مونج"بالخبر اليقين ، وعرف الناس أنها من ظواهر الطبيعة الضوئية.."
"وظاهرتنا التي تهمنا وتشغل بال الكثيرين منا تسمى فِي كتب العلم"نيران القديس المو"أو"نيران سانت المو"، ونحن نسوق هنا ما جاء عنها فِي دائرة المعارف البريطانية التي يملكها الكثيرون ويمكنهم الرجوع إليها: النص الإنجليزى فِي: Handy Volume Essue Eleventh Edition الصحيفة الأولى من المجلد الرابع والعشرين تحت اسم: St. Elms Firs.. وترجمة ذلك الكلام حرفياً:.."
"نيران سانت المو: هي الوهج الذي يلازم التفريغ الكهربى البطئ من الجو إلى الأرض. وهذا التفريع المطابق لتفريغ"الفرشاة"المعروف فِي تجارب معامل الطبيعة يظهر عادة فِي صورة رأس من الضوء على نهايات الأجسام المدببة التي على غرار برج الكنيسة وصارى السفينة أو حتى نتوءات الأراضى المنبسطة ، وتصحبها عادة ضوضاء طقطقة وأزيز.."
"وتشاهد نيران سانت المو أكثر ما تشاهد فِي المستويات المنخفضة خلال موسم الشتاء أثناء وفى أعقاب عواصف الثلج.."