فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 131783 من 466147

وَقَالَ يَحْيَي بْن معاذ: حقيقة المحبة مالا ينقص بالجفاء، وَقَالَ يَزِيد بالبر، وَقَالَ لَيْسَ بصادق من ادعى محبته وَلَمْ يحفظ حدوده.

وَقَالَ الجنيد: إِذَا صحت المحبة سقطت شروط الأدب، وَفِي معناه سمعت الأستاذ أبا عَلِي ينشد:

إِذَا صفت المودة بَيْنَ قوم ... ودام وداهم سمج الثناء

وَكَانَ يَقُول: لا ترى أبا شفيقا يبجل ابنه فِي الْخَطَّاب والناس يتكلمون فِي مخاطبته والأب يَقُول: يا فُلان، وَقَالَ الكتاني: المحبة الإيثار للمحبوب.

سمعت مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن يَقُول: سمعت أبا سَعِيد الأرجاني يَقُول: سمعت بندار بْن الْحُسَيْن

يَقُول: رؤي مجنون بَنِي عامر فِي المنام فقيل لَهُ: مَا فعل اللَّه تَعَالَى بك؟ فَقَالَ: غفر لي وجعلني حجة عَلَى المحبين، وَقَالَ أَبُو يعقوب السوسي: حقيقة المحبة أَن ينسى العبد حظه من اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وينسى حوائجه إِلَيْهِ، وَقَالَ الْحُسَيْن بْن مَنْصُور حقيقة المحبة قيامك مَعَ محبوبك بخلع أوصافك.

سمع الشيخ أبا عَبْد الرَّحْمَنِ السلمي يَقُول: قيل للنصرأباذي: لَيْسَ لَك من الحبة شَيْء؟.

فَقَالَ: صدقوا ولكن لي حسراتهم فَهُوَ ذا أحترق فِيهِ، وسمعته يَقُول: قَالَ النصرأباذي المحبة مجانية السلو عَلَى كُل حال، ثُمَّ أنشد:

ومن كَانَ فِي طول الهوى ذاق سلوة ... فإني من ليلى لَهَا غَيْر ذائق

وأكثر شَيْء نلته من وصالها ... أماني لَمْ تصدق كلمحة بارق

وَقَالَ مُحَمَّد بْن الفضل المحبة سقوط كُل محبة من القلب إلا محبة الحبيب، وَقَالَ الجنيد: المحبة إفراط الميل بلا نيل، ويقال: المحبة تشويش فِي القلوب يقع من المحبوب، ويقال: المحبة فتنة تقع فِي الفؤاد من المراد، وأنشد ابْن عَطَاء:

غرست لأهل الحب غصنا من الهوى ... وَلَمْ يك يدري مَا الهوى أحد قبلي

فأورق أغصانا وأينع صبوة ... وأعقب لي مرا من الثمر المحلي

وكل جَمِيع العاشقين هواهم ... إذ نسبوه كَانَ من ذَلِكَ الأصل

وقيل الحب أوله ختل وآخره قتل سمعت الأستاذ أبا عَلِي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَقُول فِي معنى قَوْله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حبك للشيء يعمى ويصم.

فَقَالَ: يعمى عَنِ الغير غيرة وعن المحبوب هيبة ثُمَّ أنشد:

إِذَا مَا بدا لي تعاظمته ... فأصدر فِي حال من لَمْ يرد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت