وإن كان القول تعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلاً عائداً على الله يكون كفراً، لأنه تعالى لا يحتاج لمن يعزره ويقويه!! هنا تعزروه وتوقروه وتسبحوه عائدة جميعها على الله سبحانه وتعالى فالتعزير يأتي بمعنى النصر والتوقير بمعنى التعظيم كما قال تعالى (مالكم لا ترجون لله وقارا) ، ومعنى الآية إنا أرسلناك ليؤمنوا بالله ورسوله وينصرونه بمعنى ينصرون دين الله بالجهاد بالأيدي والألسن لا بمعنى أن الله محتاج للنصرة.
19 -نوَّن الممنوع من الصرف:
جاء في سورة (الإنسان: 15) ، (وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا) ، بالتنوين مع أنها لا تُنّوَن لامتناعها عن الصرف؟ إنها على وزن مصابيح.
وجاء في سورة (الإنسان: 4) ، (إِنَّا أَعْتَدْنَال لْكَافِرِينَ سَلاَسِلاً وَأَغْلاَلاً وَسَعِيراً) .
فلماذا قال سلاسلاً، بالتنوين مع أنها لا تُنوَّن لامتناعها من الصرف؟ لا يوجد تنوين في هذه الآيتين في رسم القرآن ولا أدري من أين أتى به!! فالمكتوب سلاسلاْ، قواريراْ بالسكون وليس بالتنوين.
20 -تذكير خبر الاسم المؤنث:
جاء في سورة (الشورى: 17) ، (اللهُ الذِي أَنْزَلَ الكِتَابَ بِالحَقِّ وَالمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ) .
فلماذا لم يتبع خبر لعل اسمها في التأنيث فيقول قريبة؟
قريب على وزن فعيل بمعنى مفعول ويستوي فيه المذكر والمؤنث.
21 -أتى بتوضيح الواضح:
جاء في سورة (البقرة: 196) ، (فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَاِملَةٌ) .
فلماذا لم يقل تلك عشرة مع حذف كلمة كاملة تلافيا لإيضاح الواضح، لأنه من يظن العشرة تسعة؟ هنا إشارة إلى أنه لكل من الثلاثة والسبعة حكما مستقلا فالثلاثة عمل تام في نفسه وإنما تتوقف على السبعة في كمالها لا تمامها، وهناك فرق بين الكمال والتمام فتمام الشيء هو انضمام أجزاءه إلى بعضها ليتكون هذا الشيء أما الكمال فهو حال يُوجِد أثرا على الشيء بعد تمام هذا الشيء، فمثلا انضمام أجزاء الإنسان لبعضها البعض هو تمامه أما كونه إنسانا عالما أو شجاعا فهذا كماله.