فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 132282 من 466147

{شَرٌّ مَكَانًا} من المؤمنين. قال ابن عباس:"لأن مكانهم سقر". ولا شر في مكان المؤمنين حتى يقال: اليهود شر مكانًا منهم، ولكن هذا على الإنصاف في الخطاب، والمظاهرة في الحجاج، كأنه مبني على كلام الخصم، وكذلك قوله: {قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً} لأنهم قالوا: لا نعرف أهل دين شرًا منكم، فقيل لهم: شر منهم من كان بهذه الصفة، ومن كان بهذه الصفة فهو شر مكانًا ممن جعلتموهم شرًّا، ووصفتموهم به.

وقوله تعالى: {وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ} [المائدة: 60] قال الزجاج: أي: عن قصد السبيل. وقال ابن عباس:"يعني دين الحنيفية". قال المفسرون: فلما نزلت هذه الآية عير المسلمون أهل الكتاب وقالوا: يا إخوان القردة والخنازير، فنكسوا رؤوسهم وافتضحوا.

61 -قوله تعالى: {وَإِذَا جَاءُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا} الآية، قال الكلبي:"يعني اليهود، يقولون: صدقنا أنك رسول الله إذا دخلوا عليه، وهم يسرون الكفر".

وقال ابن زيد: هؤلاء هم الذين قالوا: {آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ} [آل عمران: 72] ،، ومعنى: {وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ}

و {خَرَجُوا بِهِ} أي: دخلوا وخرجوا كافرين، والكفر معهم في كلتي حاليهم، وهذا كما تقول: خرج زيد بثيابه، أي: وثيابه عليه، وركب البعير بسيفه، أي: وسيفه معه، وكما أنشده الأصمعي:

ومُستنةٍ كاستِنَانِ الخروف ... قد قَطَعَ الحبلَ بالمِرْوَدِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت