فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 132279 من 466147

وقال بعضهم: لما ذكر ما نقم اليهود عليهم من الإيمان بجميع الرسل، وليس هو مما يُنقم، ذكر في مقابلته فسقهم وهو مما يُنقم، ومثل هذا حسن في الازدواج، يقول القائل: هل تنقم مني إلا أني عفيف وأنك فاجر، وإلا أني غني وأنت فقير، فحسن ذلك لإتمام المعنى بالمقابلة.

ومعنى: {وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ} أي خارجون عن أمر الله طلباً للرئاسة وحسداً على منزلة النبوة.

والمراد بالأكثر: من لم يؤمن منهم؛ لأن قليلاً من أهل الكتاب آمن.

وذكر أبو علي الجرجاني قولاً آخر في قوله: {وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ} قال: تجعله منظوماً بقوله: {آمَنَّا بِاللَّهِ} على تأويل: آمنا بالله وبأن أكثركم فاسقون، فيكون موضع (أن) خفضاً بالياء.

60 -قوله تعالى: {قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً} ، هذا جواب لليهود حين قالوا: ما نعرف ديناً شراً من دينكم. كما حكينا، يقول الله تعالى لنبيه قل لليهود: هل أخبركم بشر مما نقمتم من إيماننا ثواباً، أي:

جزاءً، وقيل: شر من الذين طعنتم عليهم من المسلمين، و (مثوبةً) نصب على التمييز، ووزنها: مفعولة، كقولك: مَقُولة، ومَجُورة، وهي بمعنى المصدر، وقد جاءت مصادر على مفعول، كالمعقول والميسور. وقيل: هي مَفْعُلة مثل: مَكْرُمة.

مضى الكلام في المثوبة في غير هذا الموضع، وقوله تعالى: {مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ} ، (من) يجوز أن يكون في موضع خفض بدلاً من (شر) والمعنى: أنبئكم بمن لعنه الله.

ويجوز أن يكون رفعاً بالاستئناف. قاله الفراء، وقال الزجاج: من رفع رفع بإضمار"هو"كأن قائلاً قال: من ذلك؟ فقيل: هو من لعنة الله، كما قال عز وجل: {قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ النَّارُ} [الحج: 72] كأنه قال: هو النار.

وقال الفراء: لو نصبت (من) بوقوع الإنباء عليه، كما تقول: أنبأتك خبراً، وأنبأتك زيداً قائماً، جاز، والوجه الخفض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت