فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 132252 من 466147

وجوّز أبو البقاء أن يكونا حالين من الضمير في {مِنَ} ، وباء بالكفر ، و {بِهِ} للملابسة ، والجار والمجرور حالان من فاعل دخلوا وخرجوا والواو الداخلة على الجملة الاسمية الحالية للحال ، ومن منع تعدد الجملة الحالية من غير عطف يقول: إنها عاطفة والمعطوف على الحال حال أيضاً ، ودخول {قَدْ} في الجملة الحالية الماضوية كما قال العلامة الثاني لتقرب الماضي إلى الحال فتكسر سورة استبعاد ما بين الماضي والحال في الجملة ، وإلا فقد إنما تقرب إلى حال التكلم ، وهذا إشارة إلى ما أوضحه السيد السند في"حاشية المتوسط"من أنه قيل: إن الماضي إنما يدل على انقضاء زمان قبل زمان التكلم ، والحال الذي يبين هيئة الفاعل أو المفعول قيد لعامله ، فإن كان العامل ماضياً كان الحال أيضاً ماضياً بحسب المعنى ، وإن كان حالاً كان حالاً ، وإن كان مستقبلاً كان مستقبلاً ، فما ذكروه غلط نشأ من اشتراك لفظ الحال بين الزمان الحاضر وهو الذي يقابل الماضي وبين ما يبين الحالة المذكورة ، ثم قال: ويمكن أن يقال: إن الفعل إذا وقع قيداً لشيء يعتبر كونه ماضياً أو حالاً أو مستقبلاً بالنظر إلى ذلك المقيد ، فإذا قيل: جاءني زيد ركب يفهم منه أن الركوب كان متقدماً على المجيء فلا بد من قد حتى يقربه إلى زمان المجيء فيقارنه ، وذكر نحو ذلك العلامة الكافيجي في"شرح القواعد"، ثم قال: وأما الاعتذار بأن تصدير الماضي المثبت بلفظة قد لمجرد استحسان لفظي فإنما هو تسليم لذلك الاعتراض فليس بمقبول ولا مرضي انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت