فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 132215 من 466147

قلت: كان اليهود - لعنوا - يزعمون أن المسلمين ضالُّون مستوجبون للعقوبة، فقيل لهم: مَنْ لعنه الله شَرٌّ عقوبة في الحقيقة، فاليقين لأهل الإسلام في زعمكم ودعواكم"."

وفي عبارته بعض علاقة وهي قوله:"فَلِمَ شورك بينهم"أي: بين اليهود وبين المؤمنين.

وقوله:"من الفريقين"يعني بهما أهل الكتاب المخاطبين بـ"أنبئكم"، ومَنْ لعنه الله وغضب عليه، وقوله:"في العقوبة"، أي: التي وقعت المثوبة موقعها، ففسرها بالأصل، وفسَّر غيره المثوبة هنا بالرجوع إلى الله - تعالى - يوم القيامة، ويترتب على التفسيرين فائدة تظهر قريباً.

قال القرطبي: المعنى فبشِّر من نقمكم علينا، وقيل: من شر ما تريدون لنا من المكروه، وهذا جواب لقولهم:"ما نعرف ديناً أشرَّ من دينكم".

و"مَثُوبَةً"نصبٌ على التمييز، ومميَّزُها"شَرٌّ"، وقد تقدَّم في البقرة الكلامُ على اشتقاقها ووزنها، فَلْيُلْتَفَتْ إليه.

قوله تعالى:"عِنْدَ الله"فيه وجهان:

أحدهما: أنه متعلقٌ بنفس"مَثُوبَةٌ"، إن قُلْنا: إنها بمعنى الرجوع؛ لأنك تقول:"رَجَعْتُ عِنْدَهُ"، والعندية هنا مجازية.

والثاني: أنه متعلِّق بمحذوف؛ لأنه صفة لـ"مَثُوبَةً"، وهو في محلِّ نصبٍ، إن قلنا: إنها اسمٌ مَحْضٌ وليستْ بمعنى الرجوعِ، بل بمعنى عقوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت