فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13195 من 466147

قال الراغب: والقراءتان وإن رويتا عن جمع كثير من الصحابة فالثانية يعني: ملك بلا ألف يكنفها من الجلال والروعة، وإثارة الخشية ما لا يوجد مثله في القراءة الأولى يعني: مالك بالألف، فهي تدلّ على أنّه سبحانه هو المتصرّف في شؤون العقلاء بالأمر والنهي والجزاء، ومن ثمّ يقال: ملك الناس، ولا يقال:

ملك الدابة، وملك العبد، وملك الدار.

فائدة: والفرق بين {الْمُلْكُ} بضمّ الميم، و {الْمِلْكُ} بكسرها: أنّ الملك بضمّ الميم: عبارة عن السلطان القاهر، والاستيلاء الباهر، والغلبة التامة، والقدرة على التصرّف الكلّي بالأمر والنهي. والملك بكسر الميم: عبارة عن السلطنة، والتصرف غير التامّين. والفرق بين الوصفين بالنسبة إلى الرب سبحانه:

أنّ الملك صفة لذاته، والمالك صفة لفعله كما في الشوكاني.

{يَوْمِ} واليوم في العرف: عبارة عمّا بين طلوع الشمس وغروبها من الزمان. وفي الشرع: عمّا بين طلوع الفجر الثاني وغروب الشمس، والمراد هنا:

مطلق الوقت؛ لعدم الشمس والفجر ثمّ. و {الدِّينِ} : الجزاء إن خيرا فخير، وإن شرّا فشرّ، ومنه قولهم: كما تدين تدان، وبيت الحماسة:

ولم يبق سوى العدوا ... ن دنّاهم كما دانوا

أي: مالك الأمر كلّه في يوم الجزاء، وأضاف اسم الفاعل إلى الظرف؛ إجراء له مجرى المفعول به على الاتّساع، كقولهم: يا سارق الليلة أهل الدار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت