والدين: الجزاء ومنه الحديث المرسل عن أبي قلابة رضي الله تعالى عنه عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"البر لا يبلى والإثم لا ينسى والديان لا يموت فكن كما شئت كما تدين تدان"وقيل فرق بينهما فإن الدين ما كان بقدر فعل المجازى والجزاء أعم.
وقيل الدين اسم للجزاء المحبوب المقدر بقدر ما يقتضيه الحساب إذا كان ممن معه وقع الأمر المجزي به فلا يقال لمن جازى عن غيره أو أعطى كثيراً فِي مقابلة قليل دين ويقال جزاء والأرجح عندي أن الدين والجزاء بمعنى فيوم الدين هو يوم الجزاء ويؤيده قوله تعالى: {اليوم تجزى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ} [غافر: 7 1] و {اليوم تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [الجاثية: 8 2] وإضافة مالك إلى يوم على التوسع وقد قال النحاة الظرف إما متصرف وهو الذي لا يلزم الظرفية أو غير متصرف وهو مقابله والأول كيوم وليلة فلك أن تتوسع فيهما بأن ترفع أو تجر أو تنصب من غير أن تقدر فيه معنى (فِي) فيجرى مجرى المفعول للتساوي فِي عدم التقدير فإذا قلت سرت اليوم كان منصوباً انتصاب زيد فِي ضربت زيداً ويجري سرت مجرى ضربت فِي التعدي مجازاً لأن السير لا يؤثر فِي اليوم تأثير الضرب فِي زيد ولا يخرج بذلك عن معنى الظرفية ولذا يتعدى إليه الفعل اللازم ولا يظهر فِي الاسم وإنما يظهر فِي الضمير كقوله:
ويوماً شهدناه سليماً وعامرا...
قليل سوى طعن النهار نوافله
وإذا توسع فِي الظرف فإن كان فعله غير متعد تعدى وإن كان متعدياً إلى واحد تعدى إلى اثنين وإن كان متعدياً إلى اثنين تعدى إلى ثلاثة وهو قليل ومنعه البعض وإن كان متعدياً إلى ثلاثة لم يتعد إلى رابع فِي المشهور إذ لا نظير له.