من ظاهر الآية بكلمة أو فانها للتخيير ولا يحتاج حينئذ إلى تقدير تقييد وهو قول سعيد ابن المسيب وعطاء وداود والحسن والضحاك والنخعي ومجاهد وأبو ثور وقال مالك انه يفعل فيهم الامام على ما يراه ويجتهد فمن كان منهم ذا رأى وقوة قتله فإن رأى زيادة سياسة صلب ومن كان ذا قوة وجلدة بلا رأى قطعه من خلاف ومن كان لا رأى له ولا قوة نفاه والمراد بالنفي عنده ان يخرج من البلد الذي كان فيه إلى غيره ويحبس فيه كما سنذكر قول محمد بن جبير ويشترط عند مالك في المال المأخوذ أن يكون جملتها نصابا ولا يشترط عنده أن يكون نصيب كلواحد من المحاربين نصابا وقال أبو حنيفة رح والشافعي رح وأحمد رح والأوزاعي وقتادة كلمة أو للتوزيع على احوال القاطع ان قصدوا قطع الطريق وأخافوا فاخذوا قبل ان يأخذوا مالا أو يقتلوا نفسا ينفوا من الأرض والمراد بالنفي عند أبى حنيفة رح ان يحبس حتى يظهر منه التوبة لأنه نفى عن وجه الأرض بدفع شرهم عن أهلها قال مكحول ان عمر بن الخطاب أول من حبس في السجون وقال احبسه حتى اعلم منه التوبة ولا انفيه إلى بلد فيوذيهم وقال محمد بن جبير ينفى من بلده إلى غيره ويحبس في السجن في البلد الذي نفى إليه حتى يظهر توبته وعلى هذا القول يلزم الجمع بين الحقيقة والمجاز وقال أكثر العلماء هو ان يطلبه الامام ففى كل بلد يوجد ينفى عنه ولا يتمكنون من القرار في موضع وان أخذوا مال مسلم أو ذمى ولم يقتلوا والمأخوذ إذا قسم على جماعتهم أصاب كل واحد نصاب السرقة وهو عشرة دراهم عند أبى حنيفة رح وربع دينار عند الشافعي رح وأحمد رح أو ثلثة دراهم كما سنذكره إن شاء الله تعالى اقطع الامام أيديهم وأرجلهم من خلاف وان قتلوا ولم يأخذوا مالا قتلهم الامام حدا ولا يلتفت إلى عفو الأولياء وان باشر القتل أو الاخذ أحدهم اجرى الحد على جميعهم عند أبى حنيفة رح ومالك وأحمد رح لأنه جزاء المحاربة وهي يستحقق بأن يكون البعض ردا للبعض حتى لو زالت أقدامهم انحازوا إليهم وإنما الشرط القتل من واحد منهم والتشديد في قوله تعالى ان يقتّلوا أو يصلّبوا أو تقطع يفيدان يجرى الحد بمباشرة بعضهم على كلهم واحدا بعد واحد فإن التفعيل للتكثير وأيضا يفيد المبالغة فلا