والمعنى: إن تزرني أكرمك ، وقال تعالى (فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا) ، ولو
قلت هنا: أن أعجز أن أكون مثل هذا الغراب أواري سوءة أخي لم يصح ، لأن
المواراة لا تترتب على عجزه . اهـ
وسبقه إلى ذلك أبو البقاء ، وتابعه ابن هشام والحلبي والسفاقسي.
وقال الشيخ سعد الدين: الظاهر هو العطف على (أكُون) ، لا جواب الاستفهام إذ من
شرطه كون الأول سبباً للثاني ، والعجز لا يصلح سبباً للمواراة ، ولا يصح: أن عجزت
واريت . اهـ
قوله: (أو على تسكين المنصوب تخفيفا) .
قال أبو حيان: الفتحة لا تستثقل حتى تحذف تخفيفاً ، وتسكين المنصوب عند
النحويين ليس بلغة كما زعم ابن عطية ، وليس بجائز إلا في الضرورة فلا تحمل القراءة
عليها إذا وجد حملها على وجه صحيح ، وقد وجد وهو في الاستئناف ، أي: فأنا
أواري . اهـ
وقال الطَّيبي: قال المبرد هذا من الضرورات الحسنة التي يجوز مثلها في النثر . اهـ
قوله: (روي أنه لما قتله أسود جسده) .
قوله: (أي: مفسدين) .
يعني أنَّ (فسادا) نصب على الحال بجعله في معنى اسم الفاعل.
قوله: (وفي الحديث(الوسيلة منزلة في الجنة) .
أخرجه مسلم.
قوله: (واللام متعلقة بمحذوف تستدعيه(لو) ...) إلى آخره.
وهو على رأي الزمخشري من أنَّ (أنَّ) إذا وقعت بعد (لو) كانت فاعلاً يثبت
مقدراً ، وهو خلاف مذهب سيبويه.
ولذا قال أبو حيان: أن اللام متعلقة بما تعلق به خبر (أنَّ) وهو (لهم) .
قوله: (أو لأن الواو فِي(ومثله) بمعنى مع).
قال أبو حيان: هذا ليس بشيء لأنه يصير التقديو: مع مثله معه ، وإذا كان ما في
الأرض مع مثله (كان مثله) معه ضرورةً ، فلا فائدة في ذكره معه لملازمة معية كل
منهما للآخر . اهـ
وأجاب الطَّيبي بأنَّ (مَعَهُ) على هذا تأكيد.
وقال السفاقسي: جوابه أنَّ التقدير ليس كالتصريح ، والواو مضمنة معنى مع ،