وقال الطيبي: في التركيب تأكيدٌ ومبالغة ، لأن اللام في (لَئِنْ) موطئة للقسم
و (مَا أَنَا بِبَاسِطٍ) جواب القسم ساد مسد جواب الشرط . اهـ
قوله: (الْمُسْتَبَّانِ مَا قَالَا فَعَلَى الْبَادِئِ، مَا لَمْ يَعْتَدِ الْمَظْلُومُ) .
أخرجة مسلم من حديث أبي هريرة.
قال الطَّيبي: (الْمُسْتَبَّانِ) مبتدأ وقوله (مَا قَالَا فَعَلَى الْبَادِئِ) جملة شرطية خبر له ،
و (ما) في قوله (مَا لَمْ يَعْتَدِ الْمَظْلُومُ) مصدرية فيها معنى المدة ، وهي ظرف لمتعلق
الجار والمجرور الذي هو خبر المبتدأ ، المعنى: الْمُسْتَبَّانِ الذي قالا فيه استقر ضرورة
على الذي بدأ بالسب مدة عدم اعتداء المظلوم ، أي ما لم يجاوز المظلوم حد ما سبه
البادئ ، فإذا جاوز استقر ضرر ما قالاه عليهما معاً . اهـ
قوله: (وقيل معنى بإثمي ...) إلى آخره.
قال الطَّيبي: هنا معنى آخر رواه محي السنة عن مجاهد: أني أريد أن تكون عليك
خطيئتي التي عملتها إذا قتلتني وإثمك فتبوء بخطيئتي ودمي جميعاً . اهـ
قوله: (و(له) لزيادة الربط).
قال أبو حيان: يعني أنه لو جاء: فطوعت نفسه قتل أخيه ، لكان كلاماً جارياً على
كلام العرب ، وإنما جيء به على سبيل زيادة الربط للكلام ، إذ الربط يحصل بدونه
كما أنك لو قلت: حفظت مال زيد ، كان كلاماً تاماً . اهـ
قوله: (عقبة حِراءٍ) .
(بكسر الحاء) والمد والتنوين.
قوله: (روي أنه لما قتله تحير في أمره ...) إلى آخره.
أخرجه عبد بن حميد عن عطية العوفي.
قوله: (( فَأُوَارِيَ) عطف على (أكون) وليس جواب الاستفهام ...) إلى آخره.
يشير إلى الرد على صاحب الكشاف حيث جعله منصوباً على جواب الاستفهام.
قال أبو حيان: هذا خطأ فاحش ، لأن الفاء الواقعة جواب للاستفهام تنعقد من الجملة
الاستفهامية ، والجواب شرط وجزاء ، وهنا لا تنعقد ، تقول: أتزورني فأكرمك ،