فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 128778 من 466147

والسطحيون يقولون: إن سيدنا عمر ألغى حَدّ السّرقة في عام الرّمادة ؛ ونقول لهم: لا ، لم يسقط عمر بن الخطاب الحد ، فالحد باقٍ ولكنه لم يدخل الحادثة التي حصلت فيما يوجب الحد . والحادثة التي حدثت في عام الرمادة أو عام الجوع هي وجود الشبهة . وبفطنته كأول أمير للمؤمنين ، لم يدخل الحوادث فيما يوجب الحد . وفي مسألة عبدالرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة . عندما سرق غلمانه ، فماذا حدث؟ قال الغلمان لعمر: كنا جوعى ولم يكن ابن أبي بلتعة يعطينا الطعام . ودرأ سيدنا عمر الحَدَّ بالشُّبهة .

إذن الحق سبحانه وتعالى يريد أن يحمي حركة المتحرك وثمرة حركة المتحرك . ، لكن بعض السطحيين في الفهم يقولون مثل ما قال المعرّي:

يد بخمس مئين عسجد وُدِيَتْ ... ما بالها قطعت في ربع دينار

تناقضْ ما لنا إلا السكوت له ... وأن نعوذ بمولانا من النار

وهنا ردّ عليه العالِم المؤمن فقال:

أنت تعترض لأننا نعطي ديِة اليَد خمسمائة دينار ، وعندما يسرق إنسان . نقطع يد السارق لأنها أخذت ربع دينار .

وقال العالم المؤمن:

عِز الأمانة أغلاها وأرخصها ... ذُل الخيانة فافهم حكمة الباري

ونلاحظ أن التشريعات الجنائية وتشريعات العقوبات ليست تشريعات بشرية ، لكنها تشريعات في منتهى الدقة .

بالله لو أن مُقنّنا يقنن للسارق أو السارقة ، ويُقَنّن للزاني والزانية ماذا يكون الموقف؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت