فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 128776 من 466147

وها هو ذو القرنين يعلن أنه في غير حاجة إليهم ، ولكن يكلفهم بعمل حتى يحقق لهم مُرادهم: {آتُونِي زُبَرَ الحديد حتى إِذَا ساوى بَيْنَ الصدفين قَالَ انفخوا حتى إِذَا جَعَلَهُ نَاراً قَالَ آتوني أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً} [الكهف: 96]

ومن العجيب أن القرآن عندما يحكي أمراً فهو لا يحكيه إلا لهدف ، هم طلبوا من ذي القرنين أن يبني سدّاً ، لكنه اقترح أن يجعل لهم رَدماً ، ما الفرق؟ لقد تبين من العلم الحديث أن السَدّ قد تحدث له هزّة من أي جانب فينهدم كله ، أما الرّدْم فإن حدثت له هزّة يزددْ تماسكاً . ولم يعمل ذو القرنين لهم ، ولكن علّمهم كيف يصنعون الرَّدْم ، وذلك حتى لا يعيشوا مع الإحساس بالعجز . وهكذا يُعلّمنا القرآن أن الإنسان لا بد له من عمل . لكن ماذا إن سَرَق؟ .

أولاً ما هي السَّرقة؟ إنها أَخذُ مالٍ مقوّم خفية . فإن لم يكن الأخذ خفية فهو اغتصاب ، ومرة أخرى يكون خطفاً ، ومرة رابعة يكون اختلاساً .

فالأَخْذُ له أنواع مُتعددة ؛ فالتاجر الذي يقف في دكانه ليبيع أي شيء ، وجاء طفلٌ صغير وخطف قطعةً من الحلوى وجرى ولا يستطيع التاجر أن يطول الطفل أو أن يقدر على الإمساك به ، هذا خَطْف . أما الذي يغتصب فهو الذي قهر صاحب الشيء على أن يتركه له . أما الاختلاس فهو أن يكون هناك إنسان أمين على مال فيأخذ منه ، أما السرقة فهي أخذ لمال مقوَّم خفية وأن يكون في حرز مثله ؛ أي يكون في مكان لا يمكن لغير المالك أن يدخله أو يتصرف فيه إلا بإذنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت