فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 128774 من 466147

من الذي حرّك الشاري للشراء؟ هو الحق سبحانه يحقق للرّاغب في البيع أن يوجد المشتري ، ويحقق للراغب في الشراء أن يوجد البائع . إنه ترتيب الحيّ القيّوم . ونسمع من يقول: لقد أنزلنا في السوق اليوم عشرين طناً من الطماطم وأربعين طناً من الكوسة . وغيرها من الأطنان . ونجد آخر النهار أن كل شيء قد بيع . إنها خواطر الله المتوازنة في الناس والتي توازن المجتمع .

إذن الحق سبحانه وتعالى يريد أن يحمي حركة المُتحرّك . ويُريد أيضاً ألاّ يقتات الإنسان أو يتمتّع بغير مجهود ؛ لأن من يسرق إنما يأخذ مجهود غيره . وهذا الفعل يُزَهِّدُ الغير في العمل .

إن في الإسلام قاعدة هي: عندما تكثر البطالة يقال لك لا تتصدق على الناس بنقود من ملكك ، ولكن افتح أي مشروع ولو لم تكن في حاجة إليه كأن تحفز بئراً وتردمها بعد ذلك وأعط الأجير أجره حتى لا يتعوّد الإنسان على الكسل ، بل يجب تعويده على العمل ، ومن لا يقدر على العمل فلا بد له من ضمان . فضمان الإنسان لقوته يكون من عمله أولاً ، فإن لم يكن قادراً على العمل ، فضمانه من أسرته وقرابته ، فإن لم توجد له أسرة أو قرابة ، فأهل محلّته مسئولون عنه ، وإن لم يستطع أهل القرية أو المحلّة أن يوفّروا له ذلك ، فبيت المال عليه أن يتكفّل بالفقراء .

إذن فالأرضية الإيمانية تَحثُّنا على أن نضمن للإنسان العمل ، أو نعوله ونقوم بما يحتاج إليه إن كان عاجزاً . ولكن الآفة أن بعضاً من الناس يحبُّون عملاً بذاته ، فهذا يرغب في التوظّف في وظيفة لا عمل فيها ، ونقول له:

في العالم المعاصر أزمة عمالة زائدة فتعلّم أي مهارة ؛ فما ضنت الحياة أبداً على طالب قوت من عمل .

ولنا في رسول الله صلّى الله عليه وسلم الأُسْوَة حين أقام أول مزادٍ في الإسلام . عندما جاء له رجلٌ من الأنصار يسأله ، فقال له:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت