فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 128770 من 466147

والسرقة معروفة عند العرب مميّزة عن الغارة والغصْب والاغتصاب والخلسة، والمؤاخذة بها ترجع إلى اعتبار الشيء المسروق ممّا يشِحّ به معظم النّاس.

فالسرقة: أخذ أحد شيئاً ما يملكه خُفية عن مالكه مخُرجاً إيّاه من موضععِ هو حرِزُ مثلِه لم يؤذن آخِذُه بالدخول إليه.

والمسروق: مَا لهُ منفعة لا يتسامح النّاس في إضاعته.

وقد أخذ العلماء تحديده بالرجوع إلى قيمة أقلّ شيء حكم النّبيء بقطع يد من سَرَقَه.

وقد ثبت في الصّحيح أنّه حكم بقطع يد سارق حَجَفَة بحاء مهملة فجيم مفتوحتين (ترس بن جلد) تساوي ربع دينار في قول الجمهور، وتساوي ديناراً في قول أبي حنيفة، والثوري، وابننِ عبّاس، وتساوي نصفَ دينار في قول بعض الفقهاء.

ولم يذكر القرآن في عقوبة السارق سوى قطع اليد.

وقد كان قطع يد السارق حكماً من عهد الجاهليّة، قضى به الوليدُ بن المغيرة فأقرّه الإسلام كما في الآية.

ولم يرد في السنّة خبر صحيح إلاّ بقطع اليد.

وأوّل رَجُل قطعت يده في الإسلام الخيارُ بن عدي بن نوفل بن عبد مناف، وأوّل امرأة قطعت يَدها المخزوميةُ مُرّةُ بنتُ سفيان.

فاتّفق الفقهاء على أنّ أوّل ما يبدأ به في عقوبة السارق أن تقطع يده.

فقال الجمهور: اليد اليمنى، وقال فريق: اليد اليسرى، فإن سرق ثانية، فقال جمهور الأيمّة: تقطع رجله المخالفة ليده المقطوعة.

وقال عليّ بن أبي طالب: لا يقطع ولكن يحبس ويضرب.

وقضى بذلك عمر بن الخطّاب، وهو قول أبي حنيفة.

فقال عليّ: إنّي لأستحيي أن أقطع يده الأخرى فبأي شيء يأكُل وَيَسْتَنْجِي أو رِجْلَه فعلى أي شيء يعتمد؛ فإن سرق الثّالثة والرّابعة فقال مالك والشّافعي: تقطع يده الأخرى ورجلُه الأخرى، وقال الزهري: لم يبلغنا في السنّة إلاّ قطع اليد والرّجل لا يزاد على ذلك، وبه قال أحمد بن حنبل، والثّوري، وحمَّاد بن سلمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت