فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 126770 من 466147

وقد ورثت الكنيسة عن بطرس والتلاميذ هذا المجد وهذا السلطان ، فأصبح القسس يغفرون للخاطئين عن طريق الاعتراف أو صكوك الغفران ، واعتمدوا في إقرار ذلك على وراثتهم للسلطان الذي دفع لبطرس"أنت بطرس... وأعطيك مفاتيح ملكوت السماوات ، فكل ما تربطه على الأرض يكون مربوطاً في السماوات ، وكل ما تحله على الأرض يكون محلولاً في السماوات.." (متى 16/19) ، فلو غفر بطرس أو البابا وارثه لإنسان غفرت خطيئته من غير أن يقتضي ذلك ألوهيته.

وهذا السلطان دفع لكل التلاميذ"الحق أقول لكم: كل ما تربطونه على الأرض يكون مربوطاً في السماء ، وكل ما تحلّونه على الأرض يكون محلولاً في السماء ، وأقول لكم أيضاً: إن اتفق اثنان منكم على الأرض في أي شيء يطلبانه فإنه يكون لهما من قبل أبي الذي في السماوات" (متى 18/18 - 20) ، لكنه كما لا يخفى لا يعني ألوهيتهم لأنه ليس حقاً شخصياً لهم ، بل هبة إلهية وهبت لهم ولمعلمهم المسيح. هذا ما يذكره الكتاب المقدس.

ولما كان المسيح لا يملكه من تلقاء نفسه فقد طلب من الله أن يغفر لليهود ، ولو كان يملكه لغفر لهم ولم يطلبه من الله كما في لوقا"فقال يسوع: يا أبتاه اغفر لهم ، لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون" (لوقا 23/34) .

السجود للمسيح

وتتحدث الأناجيل عن سجود بعض معاصري المسيح له ، ويرون في سجودهم له دليل ألوهيته واستحقاقه للعبادة ، فقد سجد له أب الفتاة النازفة"فيما هو يكلمهم بهذا إذا رئيس قد جاء ، فسجد له" (متى 9/18) ، كما سجد له الأبرص"إذا أبرص قد جاء وسجد له" (متى 8/2) ، وسجد له المجوس في طفولته"فخروا وسجدوا له ، ثم فتحوا كنوزهم" (متى 2/11) .

فيما رفض بطرس سجود كرنيليوس له ، وقال له:"قم أنا أيضاً إنسان" (أعمال 10/25) ، فقد اعتبر السجود نوعاً من العبادة لا ينبغي إلا لله ، وعليه يرى النصارى في رضا المسيح بالسجود له دليلاً على أنه كان إلهاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت