وقيل: تقطع في الثانية رجله اليسرى ثم لا قطع في غيرها ، ثم إذا عاد عزر وحبِس ؛ وروى عن عليّ ابن أبي طالب ، وبه قال الزُّهْرِيّ وحماد بن أبي سليمان وأحمد بن حنبل.
قال الزهريّ: لم يبلغنا في السنة إلا قطع اليد والرجل.
وقال عطاء: تقطع يده اليمنى خاصة ولا يعود عليه القطع: ذكره ابن العربي وقال: أما قول عطاء فإن الصحابة قالوا قبله خلافه.
الحادية والعشرون واختلفوا في الحاكم يأمر بقطع يد السارق اليمنى فتقطع يساره فقال قَتَادة: قد أُقيم عليه الحدّ ولا يزاد عليه ؛ وبه قال مالك: إذا أخطأ القاطع فقطع شماله ، وبه قال أصحاب الرأي استحسانا.
وقال أبو ثور: على الحزاز الدّية لأنه أخطأ وتقطع يمينه إلا أن يمنع بإجماع.
قال ابن المنذر: ليس يخلو قطع يسار السارق من أحد معنيين ؛ إما أن يكون القاطع عَمَد ذلك فعليه القَود ، أو يكون أخطأ فديته على عاقلة القاطع ؛ وقطع يمين السارق يجب ، ولا يجوز إزالة ما أوجب الله سبحانه بتعدّي معتد أو خطأ مخطىء.
وقال الثوريّ في الذي يقتص منه في يمينه فيقدّم شماله فتقطع ؛ قال: تقطع يمينه أيضاً.
قال ابن المنذر: وهذا صحيح.
وقالت طائفة: تقطع يمينه إذا برئ ؛ وذلك أنه هو أتلف يساره ، ولا شيء على القاطع في قول أصحاب الرأي ، وقياس قول الشافعي.
وتقطع يمينه إذا برئت.
وقال قَتَادة والشعبيّ: لا شيء على القاطع وحسبه ما قُطِع منه.
الثانية والعشرون وتعلق يد السارق في عنقه ، قال عبد الله بن مُحَيْرِيز سألت فضالة عن تعليق يد السارق في عنقه أمن السنة هو؟ فقال: جيء رسول الله صلى الله عليه وسلم بسارق فقطعت يده ، ثم أَمَر بها فعلقت في عنقه ؛ أخرجه الترمذيّ وقال: حديث حسن غريب وأبو داود والنسائي.
الثالثة والعشرون إذا وجب حد السرقة فقتل السارق رجلاً ؛ فقال مالك: يقتل ويدخل القطع فيه.