وقال مجاهد: كتب عليهم في ذلك الوقت ، إذا أراد رجل قتل رجل أن يتركه ولا يمتنع منه {إني أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ} يعني بإثم قتلي إلى إثمك الذي عملته قبل قتلي ، هذا قول عامة المفسرين .
وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: معناه إني أريد أن يكون عليك خطيئتي التي عملتها أنا إذا قتلتني وإثمك فتبوء بخطيئتي ودمي جميعاً {فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النار وَذَلِكَ جَزَآءُ الظالمين} وفي هذا دليل على إنهم كانوا في ذلك الوقت مكلفين قد لحقهم الوعد والوعيد {فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ} أي طاوعته وبايعته في {قَتْلَ أَخِيهِ} .
وقال مجاهد: شجعت . قتادة: زيّنت . {فَقَتَلَهُ} .
قال السدّي: فلما أراد قتل هابيل راغ الغلام في رؤوس الجبال . ثم أتاه يوماً من الأيام [وهو يرعى غنماً له وهو نائم] فرفع صخرة فشدخ بها رأسه فمات .
وقال ابن جريح: لم يدر قابيل كيف يقتل هابيل ، فتمثل له إبليس وأخذ طيراً فوضع رأسه على حجر ثم شدخ رأسه بحجر آخر وقابيل ينظر فعلّمه القتل ، فوضع قابيل رأس أخيه بين حجرين . وكان لهابيل يوم قُتِل عشرون سنة فاختلفوا في مصرعه وموضع قتله .
قال ابن عباس: على جبل نود ، وقال بعضهم: عند عقبة حرّا .
حكى محمد بن جرير ، وقال جعفر الصادق: بالبصرة في موضع المسجد الأعظم .