فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 128291 من 466147

وقال إسماعيل بن رافع: بلغني أنّ هابيل أمنح له غنمه وكان في حملتها حمل فأحبه حتى لم يكن له مال أعظم له منه وكان يحمله على ظهره فلما أمر بالقربان قرّبه ، قال: فوضعا قربانيهما على الجبل ، ثم دعا آدم (عليه السلام) فنزلت نار من السماء وأكلت الحمل والزبد واللبن ، ولم تأكل من قربان قابيل حبّاً ، لأنه لم يكن زاكي القلب . وقُبل قربان هابيل لأنه كان زاكي القلب .

فما زال يرتع في الجنة حتى فدى به ابن إبراهيم فذلك قوله عز وجل {فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخر} فنزلوا عن الجبل وعرفوا وغضب قابيل لمّا ردّ اللّه قربانه وظهر فيه الحسد والبغي وكان يضمر ذلك من نفسه ، إلى أن أتى آدم مكّة ليزور البيت فلمّا أراد أن يأتي مكّة قال للسماء: إحفظي ولدي بالأمانة فأبت ، وقال ذلك للأرض فأبت ، وللجبال فأبت ، فقال: ذلك لقابيل فقبل منه وقال: نعم ترجع وترى ولدك كما يسرّك ، فرجع آدم وقد قتل قابيل أخاه وفي ذلك قوله {إِنَّا عَرَضْنَا الأمانة عَلَى السماوات والأرض والجبال فَأبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإنسان} [الأحزاب: 72] يعني قابيل {إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً} [الأحزاب: 72] حين حمل أمانة أبيه ثم خانه . قالوا: فلمّا غاب آدم أتى قابيل وهابيل وهو في غزة قال: لأقتلك . قال: ولم؟ قال: لأن اللّه قبل قربانك ، وردّ عليّ قرباني وتنكح أختي الحسناء ، وأنكح أختك الدميمة وتحدث الناس إنّك خير منّي وأفضل ويفتخر ولدك على ولدي ، فقال له هابيل: وما ذنبي {قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ الله مِنَ المتقين * لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَآ أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لأَقْتُلَكَ إني أَخَافُ الله رَبَّ العالمين} .

قال عبد اللّه بن عمر: أيم اللّه إن كان المقتول لأشدّ الرجلين ولكن منعه التحرّج أن يبسط إلى أخيه يده .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت