فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 127904 من 466147

قال الأصْمَعِيُّ: [تقربوا] "قِرْفَ القَمع"فيعدَّى بالباء حتى يكون بمعنى: قَرَّبَ ، أي: فيكون قوله: {إِذْ قَرَّبَا قُرْبَاناً} يَطْلُبُ مُطَاوِعاً له ، والتَّقْدِير إذْ قَرَّبَاهُ ، فتقرَّبا بِهِ وفيه بُعْدٌ.

قال أبُو حَيَّان:"وليس تقرَّب بصدقة مطاوع"قَرَّب صدقة"لاتحاد فاعل الفعلين ، والمُطاوَعَةُ يَخْتَلِفُ فيها الفاعل يكونُ من أحدهما فعل ، ومن الآخَرِ انفعال ، نحو: كَسَرْتُه فانكسر ، وفَلَقْتُه فانْفَلَق ، فليس قَرَّبَ صَدَقَةً ، وتقرَّبَ بها ، من هذا البَابِ ، فهو غلط فَاحِشٌ".

قال شهاب الدِّين: وفيما قاله الشَّيْخ نظر ؛ لأنَّا نُسَلِّم هذه القاعدة.

والاحتمال الثاني: أن يكون في الأصْل مَصْدراً ، ثم أطلق على الشيء المُتقرّب به ، كقولهم"نَسْج اليَمَن"، و"ضَرْب الأمير".

ويُؤيِّد ذلك أنه لم يُثَنِّ ، والموضعُ موضعُ تَثْنِية ؛ لأنَّ كلاً من قَابيل وهَابيل له قُرْبان يَخُصُّه ، فالأصل: إذ قَرَّبا قُرْبَانين ولأنه لم يُثَنِّ [لأنه مصدر في الأصل ، وللقائل بأنه اسم ما يتقرّب به لا مصدر أن يقول: إنما لم يُثَنِّ] ؛ لأن المعنى - كما قاله أبو عَلِيّ الفَارسيّ -: إذ قَرَّبَ كلُّ واحدٍ منهما قُرْبَاناً ، كقوله تعالى: {فاجلدوهم ثَمَانِينَ جَلْدَةً} [النور: 4] أي: كل واحد منهم.

قال ابن الخطيب: جَمَعَها في الفِعْل ، وأفرد الاسْم ليستدل بِفِعْلهما على أنَّ لكلِّ واحدٍ منهما قُرْباناً.

قوله تعالى:"قال لأقْتُلَنَّك"، أي: قال الذي لم يتقبل منه للمَقْبُول منه.

وقرأ الجمهور"لأقْتُلَنَّك"، أي: قال الذي لم يتقبل منه للمَقْبُول منه.

وقرأ الجمهور"لأقتلنَّك"بالنون الشديدة ، وهذا جوابُ قسم مَحْذُوف وقرأه زيدٌ بالخفيفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت