واختلفوا هل قابيل وأُخته وُلدا قبل هابيل وأُخته، أم بعدهما؟ على قولين، وهل كان قابيل كافراً أو فاسقاً غير كافر؟ فيه قولان.
وفي سبب قبول قربان هابيل قولان.
أحدهما: أنه كان أتقى لله من قابيل.
والثاني: أنه تقرّب بخيار ماله، وتقرب قابيل بشرِّ ماله، وهل كان قربانهما بأمر آدم، أم من قِبل أنفسهما؟ فيه قولان.
أحدهما: أنه كان وآدم قد ذهب إِلى زيارة البيت.
والثاني: أن آدم أمرهما بذلك.
وهل قُتل هابيل بعد تزويج أُخت قابيل، أم لا؟ فيه قولان.
أحدهما: أنه قتله قبل ذلك لئلا يصل إِليها.
والثاني: أنه قتله بعد نكاحها.
قوله تعالى: {قال لأقتلنك} وروى زيد عن يعقوب:"لأقتلنْك"بسكون النون وتخفيفها.
والقائل: هو الذي لم يُتقبَّل منه.
قال الفراء: إِنما حذف ذكره، لأن المعنى يدل عليه، ومثل ذلك في الكلام أن تقول: إِذا رأيت الظالم والمظلوم أعنت، وإِذا اجتمع السفيه والحليم حُمِد، وإِنما كان ذلك، لأن المعنى لا يشكل، فلو قلت: مرّ بي رجلٌ وامرأةٌ، فأعنتُ، وأنت تريد أحدهما، لم يجز، لأنه ليس هناك علامة تدل على مُرادِك.
وفي المراد بالمتقين قولان.
أحدهما: أنهم الذين يتقون المعاصي، قاله ابن عباس.
والثاني: أنهم الذين يتقون الشرك، قاله الضحاك. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 2 صـ}