عَنِ السُّدِّيِّ , قَوْلُهُ: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} فَيَقُولُ: اغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ , وَاغْسِلُوا أَرْجُلَكُمْ , وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ؛ فَهَذَا مِنَ التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ""
عَنْ عَطَاءٍ , قَالَ: «لَمْ أَرَ أَحَدًا يَمْسَحُ عَلَى الْقَدَمَيْنِ»
عَنِ الضَّحَّاكِ: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ} قَالَ: «اغْسِلُوهَا غُسْلًا» .
وَقَرَأَ ذَلِكَ آخَرُونَ مِنْ قُرَّاءِ الْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ: «وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ» بِخَفْضِ الْأَرْجُلِ. وتَأَوَّلَ قَارِئُو ذَلِكَ كَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ إِنَّمَا أَمَرَ عِبَادَهُ بِمَسْحِ الْأَرْجُلِ فِي الْوُضُوءِ دُونَ غُسْلِهَا , وَجَعَلُوا الْأَرْجُلَ عَطْفًا عَلَى الرَّأْسِ , فَخَفَضُوهَا لِذَلِكَ
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: «الْوُضُوءُ غَسْلَتَانِ وَمَسْحَتَانِ»
عَنْ أَنَسٍ , قَالَ: «نَزَلَ الْقُرْآنُ بِالْمَسْحِ , وَالسُّنَّةُ الْغُسْلُ»
عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ , قَالَ: خَطَبَ الْحَجَّاجُ , فَقَالَ: اغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ ظُهُورَهُمَا وَبُطُونَهُمَا وَعَرَاقِيبَهُمَا , فَإِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى إِلَى خَبَثِكُمْ. قَالَ أَنَسٌ: صَدَقَ اللَّهُ وَكَذَبَ الْحَجَّاجُ , قَالَ اللَّهُ: «وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ»
عَنْ عِكْرِمَةَ , قَالَ: «لَيْسَ عَلَى الرِّجْلَيْنِ غُسْلٌ , إِنَّمَا نَزَلَ فِيهِمَا الْمَسْحُ»
عَنِ الشَّعْبِيِّ , قَالَ: نَزَلَ جِبْرِيلُ بِالْمَسْحِ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ الشَّعْبِيُّ: «أَلَا تَرَى أَنَّ التَّيَمُّمَ أَنْ يُمْسَحَ مَا كَانَ غُسْلًا وَيُلْغَى مَا كَانَ مَسْحًا»