فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 127871 من 466147

وفي سبب وقوع المنازعة بينهما قولان (1) :

أحدهما: أن هابيل كان صاحب غنم ، وقابيل كان صاحب زرع ، فقرب كل واحد منهما قرباناً ، فطلب هابيل أحسن شاة كانت في غنمه وجعلها قرباناً ، وطلب قابيل شر حنطة في زرعه فجعلها قرباناً ، ثم تقرب كل واحد بقربانه إلى الله فنزلت نار من السماء فاحتملت قربان هابيل ولم تحمل قربان قابيل ، فعلم قابيل أن الله تعالى قبل قربان أخيه ولم يقبل قربانه فحسده وقصد قتله ، وثانيهما: ما روي أن آدم عليه السلام كان يولد له في كل بطن غلام وجارية وكان يزوج البنت من بطن الغلام من بطن آخر ، فولد له قابيل وتوأمته ، وبعدهما هابيل وتوأمته ، وكانت توأمة قابيل أحسن الناس وجهاً ، فأراد آدم أن يزوجها من هابيل ، فأبى قابيل ذلك وقال أن أحق بها ، وهو أحق بأخته ، وليس هذا من الله تعالى ، وإنما هو رأيك ، فقال آدم عليه السلام لهما: قربا قرباناً ، فأيكما قبل قربانه زوجتها منه ، فقبل الله تعالى قربان هابيل بأن أنزل الله تعالى على قربانه ناراً ، فقتله قابيل حسداً له.

والقول الثاني: وهو قول الحسن والضحاك: أن ابني آدم اللذين قربا قرباناً ما كان ابني آدم لصلبه ، وإنما كانا رجلين من بني إسرائيل.

قالا: والدليل عليه قوله تعالى في آخر القصة {مِنْ أَجْلِ ذلك كَتَبْنَا على بَنِى إسراءيل أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِى الأرض فَكَأَنَّمَا قَتَلَ الناس جميعاً} [المائدة: 32]

(1) أخرج هذه القصة: الطبري في التفسير: 6/ 188 ، (طبع الحلبي) وساق ابن كثير عدة روايات في ذلك تتفق في المعنى: 2/ 42 - 44. وقال الشيخ أحمد محمد شاكر في عمدة التفسير: 4/ 124"هذا من قصص أهل الكتاب ، ليس له أصل صحيح - ثم قد ساق الحافظ ابن كثير آثارا في هذا المعنى ، مما امتلأت به كتب المفسرين"وعلق على رواية الطبري التي نقلها ابن كثير فقال: وهو خبر - كما ترى - ليس من السنة النبوية - بل ظاهره يدل على أنه مما أخذه ابن عباس من كتب أهل الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت