"ديمقراطية الدولة المعسكر"، وجعلت اقتصادها اقتصاداً عسكرياً قلباً وقالباً ، وجعلت من فكرة"الخطر الدائم"الوسيلة الرئيسية لإحداث التماسك الاجتماعى وإفراز مجتمعها"نخبة عسكرية خالصة"، وربطت بين الهجرة والاستيطان والاغتصاب بالقوة).أهـ .
بل إن إسرائيل تمزج فِي المستوطنات التي يقيمها المهاجرون الجدد فِي الضفة الغربية وقطاع غزة بين مهاجرين مدنيين يلبسون الملابس العسكرية وعسكريين من الوحدات الخاصة يلبسون ملابس مدنية !!
يقول بن جوريون: (إن إسرائيل لا يمكن أن تبقى إلا بقوة السلاح) .
أما مباحثات السلام الوهمية فإن الهدف الحقيقي منها إعطاء المزيد من الوقت لتحقيق هدفين كبيرين لليهود:
1.استكمال وصول المهاجرين اليهود إلي إسرائيل (مليون مهاجر) وتدريبهم عسكرياً .
2.استكمال البنية العسكرية الإسرائيلية اللازمة لشن الحرب القادمة ضد جميع الدول العربية القريبة والبعيدة سواء !
إن هنرى كسينجر - وزير الخارجية الأمريكى الأسبق - وهو العقل المدبر لليهود فِي عالمنا المعاصر يقول: (أليس التسويف مما يلبى مصالح إسرائيل ؟! على النحو الأفضل ، ولو لمجرد أن العرب سوف يقبلون غدا ما يرفضونه اليوم !! ثم تكون مفاوضات جديدة ، وهكذا !!
وقد دعا هذا اليهودى قبل ذلك إلي مبدأ:"الأرض مقابل كسب الوقت"واستثمار الفرص المتاحة على الوجه الأمثل ، دون التورط فِي مشاريع تستهدف سلاما نهائيا.أهـ .
إن اليهود يفكرون بطريقة تختلف تمام الاختلاف عن غيرهم من البشر ، وهم أشد الناس عداوة لنا - كما ذكر القرآن الكريم - ونحن فِي الواقع نتعامل مع عدو نجهله ولا نعرفه !!
وسنضرب لذلك ثلاثة أمثلة:
* المثال الأول: عندما زار مناحم بيجن القاهرة ، وقف أمام أهرامات الجيزة وقال: (هؤلاء أجدادنا بناة الأهرام) ؟؟!!
نحن فِي مصر - بل والعالم أجمع - نعلم علم اليقين أن الفراعنة هم بناة الأهرام ، فهل الفراعنة أجداد اليهود ؟