فإذا لم ينصر المسلمون القدس فقد نصره الله، وهذه الثانية.
وأما الثالثة والأخيرة: فقد جعل الله مصارع الظالمين موضع العبرة والعظة، وقد أهلك الله قوما من الظالمين، ثم بين سبحانه أن هذا المصير ينتظر كل ظالم، فقال
{مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ} [هود: 83] .
نسأله الله العفو والعافية.
الأصابع الخفية
إن السياسة العالمية وكذلك النظام العالمي الجديد يرتكزان على النفاق وسوء الأخلاق؛ إذ أن السياسة المعاصرة لا يمكن أن تلتقي أو تجتمع مع الأخلاق الفاضلة!! وثمة علامات استفهام كثيرة في أمور شتى قد لا يعرف لها المسلم المعاصر تفسيراً ولا تأويلا!!
وأحداث كثيرة تقع في مجتمعنا وفى العالم من حولنا يكتنفها الغموض الشديد! ونكسة عظيمة في بلاد الإسلام مقرونة بالإًصرار على الباطل، والإعراض عن الحق!!.
والكثير من الناس على عقيدة باطلة، وأخلاق سافلة، والقليل أصحاب قلوب مخلصة قد نور الله بصائرهم، وأصلح بالهم.
والمتدبر في القرآن الكريم يرى أنه قد أبان - في وضوح وجلاء - أصناف البشر، وذكر أنهم ليسوا سواء!! فتحدث عن الكافرين والمشركين والمجوس واليهود والنصارى والمسلمين.
وهذه الأصناف - ما عدا المسلمين - بينها عموم وخصوص، وقد أخبرنا القرآن الكريم عن الصفات والخصائص التي تتميز بها كل طائفة، وتختص بها دون غيرها.
وحينما يجهل المسلم هذا الجانب من المعرفة القرآنية فإنه لا يستطيع أبدا أن يقف على حقيقة ما يحدث في عالم اليوم، ولن يجد جوابا صحيحا دقيقا لما يراه أو يسمع به!.
لقد تحدث القرآن عن اليهود كأحد أصناف البشر، فوصفهم بصفات قبيحة ذميمة تجعلها أقرب ما يكون عالم القردة والخنازير، وأبعد ما يكون عن الجنس البشرى لولا أنهم ينتسبوا إلى آدم عليه السلام! ومع ذلك فقد قالوا عن أنفسهم:"نحن أبناء الله وأحباؤه".