فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11819 من 466147

التفسير الثامن: أن اشتقاق لفظ"الإله"من أله الرجل يأله إذا فزع من أمر نزل به فألهه أي أجاره ، والمجير لكل الخلائق من كل المضار هو الله سبحانه وتعالى ، لقوله تعالى: {وَهُوَ يُجْيِرُ وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ}

[المؤمنون: 88] ولأنه هو المنعم لقوله تعالى: {وَمَا بِكُم مّن نّعْمَةٍ فَمِنَ الله}

[النحل: 53] ولأنه هو المطعم لقوله تعالى: {وَهُوَ يُطْعِمُ وَلاَ يُطْعَمُ}

[الأنعام: 14] ولأنه هو الموجد لقوله تعالى: {قُلْ كُلٌّ مّنْ عِندِ الله}

[النحل: 53] فهو سبحانه وتعالى قهار للعدم بالوجود والتحصيل ، جبار لها بالقوة والفعل والتكميل ، فكان فِي الحقيقة هو الله ولا شيء سواه.

وههنا لطائف وفوائد: الفائدة الأولى: عادة المديون أنه إذا رأى صاحب الدين من البعد فإنه يفر منه ، والله الكريم يقول: عبادي: أنتم غرمائي بكثرة ذنوبكم ، ولكن لا تفروا مني ، بل أقول: {فَفِرُّواْ إِلَى الله}

[الذاريات: 50] فإني أنا الذي أقضي ديونكم وأغفر ذنوبكم ، وأيضًا الملوك يغلقون أبوابهم عن الفقراء دون الأغنياء ، وأنا أفعل ضد ذلك.

الفائدة الثانية: قال صلى الله عليه وسلم:"إن للّه تعالى مائة رحمة أنزل منها رحمة واحدة بين الجن والإنس والطير والبهائم والهوام فبها يتعاطفون ويتراحمون ، وأخر تسعة وتسعين رحمة يرحم بها عباده يوم القيامة"، وأقول: إنه صلى الله عليه وسلم إنما ذكر هذا الكلام على سبيل التفهيم ، وإلا فبحار الرحمة غير متناهية فكيف يعقل تحديدها بحد معين.

الفائدة الثالثة: قال صلى الله عليه وسلم:"إن اللّه عزّ وجلّ يقول يوم القيامة للمذنبين: هل أحببتم لقائي ؟ فيقولون: نعم يا رب ، فيقول اللّه تعالى: ولم ؟ فيقولون: رجونا عفوك وفضلك ، فيقول اللّه تعالى: إني قد أوجبت لكم مغفرتي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت