فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 109983 من 466147

قال تعالى: {وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (78) فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ} [الأنبياء 78، 79] .

فالأنبياء اجتهدوا، واختلفوا، ومع ذلك فقد مدحهم القرآن.

أليس هذا يرفع الملام عن أئمتنا؟

ثالثاً: مسألة لمس المرأة ينقض الوضوء أو لا ينقض الوضوء، مسألة شبع العلماء من دراستها، ولا داعي أبداً لتجديد هذه الخلافات.

فمعظم الأحاديث الصحيحة تؤكد عدم نقض الوضوء بلمس المرأة،

من ذلك قول السيدة عائشة: كنت أنام بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم - ورجلاي في قبلته.

فإذا سجد غمزني فقبضت رجلي.

والحديث متفق عليه.

أما إذا صاحب اللمس شهوة، فجميع الأئمة يوجبون إعادة الوضوء.

رابعاً: مسألة القنوت في صلاة الصبح، سنة في أيام الحرب والشدائد، فقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يدعو في كل صلاته أيام الشدائد.

أما في غيرها فيجوز الدعاءُ، ويجوز الترك.

وقرأت للشيخ السيد سابق بعد أن ذكر أدلة المذهبين (1) في القنوت، قال: هذا من الاختلاف المباح الذي يستوي فيه الفعل والترك.

فإذا كان الدعاءُ سنة فإن وحدة الأُمة فرض.

واجتهاد إمام ليس حجة على إمام آخر.

فقد حدث أن لقى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - رجلاً فسأله عمر: ماذا صنعت؟.

قال الرجل: قضى علي بن أبي طالب بكذا.

عمر: لو كنت أنا القاضي لقصيت بكذا.

قال الرجل: فما منعك والأمر إليك؟

قال عمر: لو كنت أردك إلى كتاب الله أو سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - لفعلت.

ولكنني أردك إلى رأي - أي اجتهاد مني والرأي مشترك.

فعمر لم يقبل أن يرد اجتهاد الإمام علي باجتهاد مثله لأنَّ اجتهاد إمام ليس حجة على مجتهد آخر.

ولكن عندما يخالف الاجتهاد نصاً، فلا اجتهاد مع نص.

(ينظر الشيخ إلى ساعته ويقول: سامحكم الله، لقد أشرقت الشمس، والحاج راضي يريد أن يُغلق باب المسجد ليستريح) .

ويخرج الجميع على أمل اللقاء يوم الجمعة إن شاء الله.

(1) فقه السنة جـ 1 ص 198.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت