فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108749 من 466147

الأول: عصمة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، بمعنى أنه لا يحكم إلا بالحق المطابق لصورة الدعوى وظاهرها، لا بحسب الواقع في نفسه إذ الحكم في شريعته على الظاهر، والله يتولى السرائر، وقد قال - صلى الله عليه وسلم -:"إنما أنا بشر، وإنكم تختصمون، فلعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، فمن قضيت له بحق مسلم .. فإنما هي قطعة من النار، فليأخذها أو ليتركها"رواه البخاري ومسلم وأصحاب السنن، ومن ثم كانوا يسألونه إذا أمر بأمر لم يظهر لهم أنه الرأي، أعن وحي هو، أم عن رأي، فإن كان عن وحي .. أطاعوا وسلموا، وإن كان عن رأي .. ذكروا ما عندهم، وربما يرجع إليهم كما حدث يوم أحد.

والثاني: أنهم لا يؤمنون إيمانًا صحيحًا يعتد به إلا إذا كانوا موقنين بقلوبهم، مذعنين في بواطنهم بصدق الرسول في كل ما جاء به من أمور الدين. ومن أمارة ذلك: أن يحكموه فيما شجر من خلاف، وأن لا يجدوا ضيقًا وحرجًا في حكمه؛ إذ الضيق إنما يلازم قلب من لم يخضع، وأن ينقادوا انقيادًا كاملًا بلا تمرد ولا عناد في قبوله، كما مر جميع ذلك كله آنفًا.

66 - {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا} وفرضنا وأوجبنا {عَلَيْهِمْ} ؛ أي: على هؤلاء المنافقين {أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} بأن يقتل كل واحد نفسه، أو يقتل بعضهم بعضًا {أَوِ} أن {اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ} بالهجرة إلى دار أخرى، توبة من نفاقهم، كما كتبنا على بني إسرائيل القتل والخروج من مصر، {مَا فَعَلُوهُ} ؛ أي: ما فعل هؤلاء المنافقون القتل والخروج المكتوب عليهم، {إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ} فإن القليل منهم يفعل ذلك المكتوب رياء وسمعة.

ومعنى الآية؛ أنه تعالى لو فرض عليهم أن يقتلوا أنفسهم، إما بأن يقتل كل واحد نفسه، أو بقتل بعضهم بعضًا، أو أن يخرجوا من ديارهم بالهجرة إلى دار أخرى، كما فرض ذلك على بني إسرائيل، حين استتيبوا من عبادة العجل .. لم يطع منهم إلا القليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت