فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108736 من 466147

وطاعة أولى الأمر من الولاة والرؤساء والعلماء وغيرهم، هي طاعة مرتبطة بهذا الأصل من التشريع أيضًا. وهي - كما سبق - مقيدة ومشروطة بطاعة الله. إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

وبذلك تتحقق المصلحة العامة، من وراء ارتباط أولي الأمر بأصول التشريع، وارتباط المسلمين جميعًا بأولي الأمر قال تعالى: {وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ} .

ولأن الكتاب الكريم والسنة النبوية، هما دعامتا التعاليم التي يهدى بها لتحقيق حياة سعيدة وآخرة مرضية. قال تعالى:

{فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ} :

أي إن اختلفتم في حكم شيء: لم يرد فيه نص صريح في كتاب الله - تعالى - ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فارجعوه إلى هذين الأصلين، وليكن حكمكم فيه بالقياس إلى حكم كتاب الله تعالى أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فيما يشتبهه من الأمور فإن ذلك خير ما يصار إِليه: لفض التنازع وإزالة الخلاف بين المؤمنين باللهِ واليوم الآخر.

وبذلك، فتح القرآن الكريم للمسلمين، باب الفهم والبحث والاجتهاد في دين الله.

حيث أمرهم أن يردوا ما اختلفوا فيه، إلى الكتاب والسنة.

{إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} :

أي إن كنتم تصدقون باللهِ وبمجيء اليوم الآخر، وما فيه من حساب وعقاب - فردوا ما تتنازعون فيه إلى حكم الله تعالى وحكم رسوله صلى الله عليه وسلم، وقيسوا الأمور بأشباهها، وارْضَوْا بذلك حكمًا.

{ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} :

أي الرد إِلى كتاب الله وسنة رسوله، عند التنازع والتمادى في الخصومة، خير لكم وأَصلح من التمادي في الخصومة، وأحسن تأويلا من تأْويلكم، أَو مرجعا وعاقبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت