فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108735 من 466147

وقد ورد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: لأَبي موسى الأشعري، حين ولاه القضاءَ:"آسِ بَيْنَ النَّاسِ فِي وَجْهِكَ وَعَدْلِكَ، حَتَّى لَا يَطْمَعَ شَرِيفٌ في جَوْرِكَ، وَلَا يَيْأسَ ضَعِيفٌ مِنْ عَدلِكَ".

ثم أَكد سبحانه، وجوب هذه الأَوامر فقال:

{إِنَّ اللهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ} :

أي نعم الشيء الذي يعظكم به الله: وهر تأدية الأَمانة، والحكم بين الناس بالعدل، لأنهما من الأمور المحمودة.

{إِنَّ اللهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} :

أي سميعا لما يقال، وما يجِري من الأَحكام بين الناس {بَصِيرًا} : بما يحدث .. ومنه أداء الأَمانات إلى أَهلها، فهو عليم بكل شيء: مسموعا كان أَو مبصرا: محيط بكل شيء مجاز كلا بما يعمل من خير أَو شر.

وذلك وعد وبشرى للطائعين، ووعيد وإنذار للواعظين.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (59) } .

المفردات:

{وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} : أصحاب الحل والعقد، من الرؤساء والعلماء.

{تَنَازَعْتُمْ} : اختلفتم.

{فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ} : أي ارجعوا في معرفته إلى كتاب الله، وسنة رسوله.

{تَأْوِيلًا} : مآلًا ومرجعًا وعاقبة. أو أحسن تأويلًا من تأويلكم.

التفسير

59 - {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ... } الآية.

لما أمر الله الولاة بالعدل في الحكم بين الناس، أمر سائر المؤمنين بطاعة هؤلاء الولاة العدول، في ضمن طاعة الله ورسوله. فطاعة أولى الأمر من الحكام العدول، هي طاعة مترتبة على طاعة الله وطاعة رسوله. وأمرهم بذلك، هو بتأسِّيهم بنور الكتاب والسنة في كل تشريعاتهم.

وبذلك يستقيم منهج الحياة على أساس من الكتاب والسنة، والارتباط بأصول التشريع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت