فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108723 من 466147

وقد روى ابن جرير الطبري عن سعيد بن جبير أنه قال:"جاء رجل من الأنصار إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو محزون فقال: يا رسول الله، شيء فكرت فيه! فقال الرسول:"ما هو"؟ قال: نحن نغدو إليك ننظر إلى وجهك ونجالسك، وغدا ترفع مع النبيين فلا نصل إليك! فنزل قوله تعالى: (وَمن يُطِع اللَّهَ وَالرَّسولَ فَأوْلَئكَ مَعَ الَّذينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم. . .) الآية. وروي عن عائشة - رضي الله عنها - أَنها قالت: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال له:"إنك لأحب إليَّ من نفسي، وأحب إليَّ من أهلي، وأحب إليَّ من ولدي، وإني لأكون في البيت فأذكرك، فما أصبر حتى آتي، فانظر إليك، وإذا ذكرت موتي عرفت أنك إن دخلت الجنة رفعت مع النبيين فخشيت ألا أراك. فنزلت الآية الكريمة"."

والذي يعنينا في هذا أن من يحب الله ورسوله يكون مع حبيب الله محمد - صلى الله عليه وسلم - وغيره من الأنبياء الأطهار.

والفريق الثاني من قافلة الأبرار، الصديقون، ومرتبتهم تلي مرتبة النبيين، والصديقون جمع صدِّيق، وقد فسر العلماء الصديق بأنه الصادق الذي لَا يكذب، وقد جاء في مفردات الراغب الأصفهاني: الصدِّيق من كثر منه الصدق، وقيل: يقال لمن لَا يكذب قط، وقيل: لمن لَا يتأتي منه الكذب لتعوده الصدق، وقيل: بل لمن صدق بقوله واعتقاده، وحقق صدقه بعمله. قال تعالى: (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّه كَانَ صِدّيقًا نَّبيًّا) ، وقال: (وَأمُّه صِدِّيقَة. . .) ، وقال: (مِّنَ النَّبِيَّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ) .

وان هذه المعاني متلازمة، فمن صدق في قوله لَا يكذب قط؛ إذ يصير الصدق عادة نفسية له، فلا يتأتي منه الكذب، ولقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"عليكم بالصدق فإنه يهدي إلى البر، والبر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت