فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 107911 من 466147

قد تقدّم أن الزعم مطية الكذب. والطاغوت مبنيّ من

طغى ، كالجالوت من جال ، وقيل: كل ما عُبد من دون الله

فهو طاغوت ، وقيل: هو اسم لكل ما شغل عن الله من نحو

الهوى ونحوه ، وعليه نبه بقوله - صلى الله عليه وسلم -:

"الهوى إله معبود"، ثم تلا: (أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ) .

ورُوِيَ أن. ذلك نزل في رجل من المنافقين دعاه يهودي في خصومة إلى حكم

النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقال المنافق: بل نتحاكم إلى الكاهن ، وقيل: بل قال إلى الصنم ، وهو أنهم كانوا يحضرونه ويضربون بالقداح ، فمن خرج قدحه حكم له ، ونبّه بقوله: (وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا)

بعد قوله: (يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ)

أن إرادتهم بهذا الفعل مقرونة بإرادة الشيطان أن يضلهم ضلالاً

بعيدًا ، وأن بفعلهم ذلك يجد الشنيطان إلى ضلالهم سبيلًا ، وهذا

تنبيه أنه لولا اتباعهم الشهوات وإخلالهم بالعبادات لما وجد

الشيطان إليهم سبيلًا ، كما قال: (وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ)

الآية. والضلال البعيد هو الذي يصعب الرجوع عنه.

وهو المشار إليه بقوله تعالى: (أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ) .

قوله تعالى: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا(61)

الصد: كالسد: إلا أن السد بحائل محسوس.

والصد بحائل في النفس من إرادة أو كراهة ، ونحو ذلك من الحوايل.

والآية من تمام القصة الأولى ، ومن الأشياء التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت