فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 107901 من 466147

وهذا على قول من يجعل التأويل مشتقًّا من الأَوْل بمعنى الرجوع. والعاقبة تسمى تأويلًا؛ لأنها مآل، بمنزلة ما تفرقت عنه الأشياء ثم رجعت إليه، يقال: إلى هذا مآل هذا الأمر: أي عاقبته.

وهذا القول اختيار الزجاج وابن قتيبة. قال الزجاج: وجائز أن يكون المعنى: وأحسن من تأولكم أنتم، دون ردكم إياه إلى الكتاب والسنة.

وذكرنا طرفًا من الكلام في معنى التأويل في أول سورة آل عمران.

60 -وقوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ} الآية. الزَّعم والزُّعم لغتان. وأكثر ما يستعمل الزعم بمعنى القول فيما لا يتحقق.

قال ابن المظفر: أهل العربية يقولون: زعم فلان. إذا (شك فيه) فلم يدر لعله كذب أو باطل، وكذلك تفسير قوله: {هَذَا الله بِزَعْمِهِمْ} [الأنعام:136] أي بقولهم الكذب.

قال شمر: روي عن الأصمعي أنه قال: الزعم الكذب وأنشد للكميت:

إذا الإكام اكتست مآليها ... وكان زعم اللوامع الكذب

يريد السراب. قال شمر: والعرب تقول: أكذب من يلمع.

وقال شريح: زعموا كنية الكذب. قال شمر: الزَّعم والتزاعم أكثر ما يقال فيما يشك فيه ولا يحقق.

أبو عبيد عن الأصمعي: الزعوم من الغنم التي لا يُدرى أبها شحم أم لا. ثعلب عن ابن الأعرابي قال: الزعم القول يكون حقًا ويكون باطلًا.

وأنشد في الزعم الذي هو حق يذكر نوحًا:

نودي قم واركبن بأهلك ... إن الله موف للنَّاس ما زعما

وهذا بمعنى التحقيق.

والذي في هذه الآية المراد به الكذب؛ لأن الآية نزلت في المنافقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت