وسواء كان هذا هو المقصود أو ذاك.. فهو التهديد الرعيب العنيف ؛ الذي يليق بطبيعة يهود الجاسية الغليظة ؛ كما يليق بفعالهم اللئيمة الخبيثة!
وقد كان ممن ارتدع بهذا التهديد: كعب الأحبار فأسلم:
أخرج ابن أبي حاتم: حدثنا أبي. حدثنا ابن نفيل. حدثنا عمرو بن واقد ، عن يونس بن جليس ، عن أبى إدريس عائذ الله الخولاني ، قال: كان أبو مسلم الخليلي معلم كعب. وكان يلومه في إبطائه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: فبعثه إليه ينظر: أهو هو؟ قال كعب: فركبت حتى أتيت المدينة. فإذا تال يقرأ القرآن يقول: {يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقاً لما معكم ، من قبل أن نطمس وجوهاً فنردها على أدبارها...} فبادرت الماء فاغتسلت ، وإني لأمس وجهي مخافة أن أطمس! ثم أسلمت.
والتعقيب على هذا التهديد:
{وكان أمر الله مفعولاً} ..
فيه توكيد للتهديد ، يناسب كذلك طبيعة اليهود!
ثم يجيء تعقيب يتضمن تهديداً آخر في الآخرة. تهديداً بعدم المغفرة لجريمة الشرك. مع فتح أبواب الرحمة الإلهية كلها لما دون ذلك من الذنوب:
{إن الله لا يغفر أن يشرك به ؛ ويغفر ما دون ذلك - لمن يشاء - ومن يشرك بالله فقد افترى إثماً عظيماً} ..