"أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر"مصداق ذلك في كتاب الله {فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} .
ونعلم أن الكائنات الوجودية يعرفها الإنسان بما يناسب إدراكه.. فقال:"ما لا عين رأت ولا أذن سمعت"، والعين حين ترى تكون محدودة ، لكن السمع دائرته أوسع من الرؤية ، لأنه سيسمع ممن رأى ، إنه سمع فوق ما رأى ، إذن فدائرة الإدراكات تأتي أولاً: بأن يرى الإنسان ، ثم بأن يسمع ، وهو يسمع أكثر مما يرى ، وعلى سبيل المثال قد أرى أسوان لكنني أسمع عن أمريكا ، فدائرة السماع أوسع.
وبعد ذلك قوله صلى الله عليه وسلم:"ولا خطر على قلب بشر"أي أن ما في الجنة أكبر من التخيلات ، إذن فكم صفة هنا للجنة ؟ الأولى قوله: ما لا عين رأت. والعين مهما رأت فدائرتها محدودة ، والثانية: قوله: ولا أذن سمعت فدائرتها أوسع قليلاً.