فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 106846 من 466147

مِنْ أُولَئِكَ الْيَهُودِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ ، يُقَالُ: صَدَّ الرَّجُلُ عَنِ الشَّيْءِ إِذَا أَعْرَضَ عَنْهُ ، وَيُقَالُ أَيْضًا: صَدَّ غَيْرَهُ عَنْهُ إِذَا صَرَفَهُ عَنْهُ ، وَنَفَّرَهُ مِنْهُ ، وَقِيلَ: إِنَّهُ عَائِدٌ إِلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، أَيْ مِنْ آلِهِ مَنْ آمَنَ بِهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِهِ ، وَقِيلَ: إِلَى مَا ذُكِرَ مِنْ حَدِيثِ آلِ إِبْرَاهِيمَ ، وَقِيلَ: إِلَى الْكِتَابِ ، وَقَالَ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ: يَرْجِعُ الضَّمِيرُ إِلَى مَا ذُكِرَ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ وَالْمُلْكِ الْعَظِيمِ ، فَأَمَّا الْإِيمَانُ بِالْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ ، وَهِيَ مَا جَاءَ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ مِنْ بَيَانِ أَسْرَارِ الْكِتَابِ فَظَاهِرٌ ، وَأَمَّا الْإِيمَانُ بِالْمُلْكِ فَهُوَ الْإِيمَانُ بِوَعْدِ اللهِ تَعَالَى بِهِ ، وَهَكَذَا شَأْنُ النَّاسِ فِي كُلِّ شَيْءٍ لَا يَتَّفِقُونَ عَلَيْهِ ، وَإِنَّمَا يَأْخُذُ بِهِ بَعْضُهُمْ وَيُعْرِضُ عَنْهُ آخَرُونَ .

وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا أَيْ: نَارًا مُسَعَّرَةً لِمَنْ صَدَّ عَنْهُ وَآثَرَ إِرْضَاءَ حَسَدِهِ وَالْعَمَلَ بِمَا يُزَيِّنُهُ لَهُ عَلَى اتِّبَاعُ الْحَقِّ ، فَهُوَ لَا يَزَالُ يُغْرِيهِ بِنَصْرِ الْبَاطِلِ وَمُعَانِدَةِ الْحَقِّ حَتَّى يُدَسِّيَ نَفْسَهُ وَيُفْسِدَهَا وَيَهْبِطَ بِهَا إِلَى دَارِ الشَّقَاءِ وَهَاوِيَةِ النَّكَالِ الْمُعَبَّرِ عَنْهَا بِجَهَنَّمَ وَبِالسَّعِيرِ وَهِيَ بِئْسَ الْمَثْوَى وَبِئْسَ الْمَصِيرُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت