فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 106790 من 466147

قوله: (من نعت محمد) أي من كونه أبيض مشرباً بحمرة، ليس بالطويل البائن، ولا بالقصير مثلاً، فقد حرفوه وقالوا أسود اللون، طويل جداً، حرصاً على الرياسة، وعلى ما يأخذونه من سفلتهم، ومن جملة ما غيروه آية الرجم بالجلد. ومن ذلك أنه في كتبهم من خالف محمداً خلد في النار، فغيروه وقالوا لن تمسنا النار إلا أربعين يوماً، مدة عبادة العجل.

قوله: {وَعَصَيْنَا} (أمرك) هذا بحسب باطنهم، وأما بحسب ظاهرهم فمعناه عصينا قول غيرك، وكذا قوله: {وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ} أي اسمع الخير منا غير سامع ما يؤذيك، وكذا قوله: {وَرَاعِنَا} أي اشملنا بنظرك، فهذا من الكلام الموجه الذي يحتمل معنيين مختلفين في المدح والذم.

قوله: (أي لا سمعت) يحتمل أن المعنى لا سمعت خيراً ولا سمعت شيئاً أصلاً بأن تبتلى بالصمم أو الموت.

قوله: (وقد نهى عن خطابه بها) أي في قوله تعالى:

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقُولُواْ رَاعِنَا} [البقرة: 104] قوله: (وهي كلمة سب بلغتهم) يحتمل أنها موضوعة للسب في لغتهم، ويحتمل أنهم قصدوا بها السب، وإن كانت تحتمل الدعاء بخير من الرعاية وهي الحفظ وبشر ومعناها الرعونة وهي الطيش في العقل، كأنهم يقولون اشملنا برعونتك.

قوله: {لَيّاً بِأَلْسِنَتِهِمْ} أي صرفاً للكلام عن ظاهره، وأصله لويا، اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون، قلبت الواو ياء أدغمت في الياء، وهو في الأصل فتل الحبل، فشبه به الكلام الذي قصد منه غير ظاهره وطوي، ذكر المشبه به وهو الحبل المفتول، ورمز له بشيء من لوازمه وهو اللي، فإثباته تخييل.

قوله: {لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ} هذا جواب لو، واسم التفضيل ليس على بابه، ويحتمل أنه على بابه على حسب ما زعموا من أن حرصهم على الكفر يبقي لهم حظ الرياسة والدنيا التي يأخذونها من عوامهم وهو خير دنيوي.

قوله: {إِلاَّ قَلِيلاً} صفة الموصوف محذوف، أي إلا فرياً قليلاً.

قوله: (نمحو) أي نزيل ما فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت