ظلك؛ أي: في كفايتك، وهو الأصل في هذا الشأن، ظل الظواهر كظل البيوت
والأشجار وغيرها، لما فيها من الوقاية، فالمؤمنون مأواهم بعد الموت الآن الجنة
في دار البرزخ، ولا ينالهم حرور ولا زمهرير، كما قال - عزّ من قائل - في شأنهم:
(لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا(13) .
والكفار مأواهم جهنم اليوم، وبخاصة النار منها، ثم يوم القيامة يعيدهم
المبدئ المعيد - جلَّ جلالُه - ليوم الجمع بما فيه، ثم يصيرهم فريقين: فريق في الجنة وفريق
في السعير، وهو أشد العذاب وهو دار القرار، فإخراجهم إلى البعث هو المستثنى
من الخلود بين العذاب الأوسط والأخير، لما مات أحدهم كافرًا كان جزاؤه الخلود
في جهنم، ثم يتصل حكم الخلود أيضًا، ولما كان من فضائله الحق أن يجمع
الأولين مع الآخرين في صعيد واحد، استثنى تلك المدة من حكم الخلود وهو الخلود. انتهى انتهى {تفسير ابن برجان. 2/ 61 - 78} ...