فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 106744 من 466147

وجه إلى وجه استعارة الجدل في الجدال ، ومنه ليّ الغريم ، ولواء الجيش

لكونه في الأصل خيطًا ملويا.

واللِّوى: الملوئ من الرمل ؛ لا يصنعه البشر.

وقوله: (بِأَلْسِنَتِهِمْ) أي جارحتهم أوكلامهم ، وكلا هما في

الحقيقة واحد (وَطَعْنًا فِي الدِّينِ) أي يطعنون بِأَلْسِنَتِهِمْ في الدين ،

وقوله (غَيْرَ مُسْمَعٍ) يقال على وجهين:

أحدهما: دعاء على الإِنسان بالصمم.

والثاني: دعاء له ، فقد تُعورِف قوله: أسمعته ؛ في السب.

ورُوِيَ أن أهل الكتاب كانوا يقولون ذلك.

يرون أنهم يعظمون النبيَّ ، وأنهم يدعون له ، لأن قولهم (سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا) يقتضي ظاهره: أنا قْد عصينا من أمرتنا بعصيانه.

واسمع غير مشتوم ؛ وحافظنا ، وهم يقصدون بقولهم

(وَعَصَيْنَا) أنا عصيناك ، واسمع لا سمعت ، وراعنا أي

رَاعنًا ، وذلك شتم فيما بينهم ، فذكر تعالى أن ذلك ليّ

وطعن في الدين بألسنتهم ، أي لُغتهم ، ولو عدلوا عن هذه

الألفاظ إلى ما أُمِرُوا به لكان أنفع لهم ، ولكن لما كفروا لعنهم

الله ، أي منعهم التوفيق وشرح الصدر ، وقد تقدّم معنى

اللعنة وتفسير قوله: (فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا) .

وقوله: (مِنَ الَّذِينَ هَادُوا) فيه قولان:

الأول: أنه متعلّق بما تقدَّم ، كأنه قال:

ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب من الذين هادوا فيكم.

فتكون (مِن) للجنس أو للتبيين ، وتكون للوقف على قوله:

(مِنَ الَّذِينَ هَادُوا) .

والثاني: أن تكون استئنافًا على تقدير:

من الذين هادوا فريق ، كقوله: (وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ) .

واستقبح المبرّد هذا الوجه لحذف الموصول وترك الصلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت