يعود الفضل في اكتشاف البصمات إلى أستاذ التشريح البولندي"بركنجي"والبصمات هي تسجيل للتعرجات التي تنشأ عن التحام طبقة الأدمة مع البشرة .
وهي تختلف من شخص لآخر ، فلا تتوافق ولا تتطابق أبدا بين شخصين وتبقى من الشهر الثالث من الحمل إلى الموت وتختلف بصمة كل أصبع عن الآخر ، وخلال العمر فالبصمة لا تتبدل أبدا حتى إذا احترق الجلد ينمو محله جلد جديد بنفس البصمات تماما دون أن تتبدل .
ولهذا فلا غرابة أن يكون البنان إحدى آيات الله التي وضع فيها هذه الأسرار ، هذه الدقة المتناهية: لا يوجد شخصان يتشابهان في البصمات بل وحتى بصمات أصبع تختلف عن بصمات الأصابع الأخرى. فهي تشهد بدون التباس فتكون خير دليل وأصدق شاهد في الدنيا والآخرة. فالبصمات تنطق باسم صاحبها دليلا على اقتراف الجريمة في الدنيا. وتكون أيضا شاهدا علينا يوم القيامة فتنطق بالحق حين يخرس اللسان .
يقول الله تعالى:"وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ" (فصلت 21) .
الشعر:
لا يمكن أن نتكلم على الجلد دون أن نتكلم على الشعر لأنه ينبت في الجلد ، وسنرى بعض آيات الله في تطور الشعر ونموه .
كيف أن شعر الرأس يطول باستمرار بينما شعر الحاجب والشفر يبقى قصيرا .
يفسر هذا بدورة نمو الشعر: التي تتميز بتعاقب ثلاث مراحل تختلف نسبة كل منها حسب منطقة نمو الشعر .