وإذا أهمل تنظيف الجلد ، تراكمت قشور الطبقة القرنية وتراكمت عليها المادة الدهنية والغبار والأوساخ والجراثيم ، وانسدت مسام الجلد ، وضعف إفرازه للعرق ضعفا كبيرا وعجز عن ضبط حرارة الجسم ، وتأثرت وظائف الجسم الأخرى c إذن فالعناية بنظافة الجلد ضرورية ما دامت وظائفه الفيزيولوجية ضرورية لا يستغنى عنها . وهذه هي الأهداف الصحيحة التي رمى إليها الشرع الإسلامي حين أوجب غسل الأعضاء المتعرضة أكثرللأوساخ والغبار مرات عديدة في الوضوء وهي الوجه والأطراف. وسبحان الله الوجه هو الذي يوجد به عدد كبير من الغدد الدهنية واليدان والرجلان يوجد بهما عدد كبير من الغدد العرقية . وجعل الشرع غسل الجنابة وغسل يوم الجمعة فرصة متجددة لتنظيف سائر الجسد وهذه هي الشروط الصحية المتناهية في الحكمة فرضت علينا من عند أحكم الحاكمين الذي يعلم السر وما يخفى .
والآن سنتطرق لوظائف الجلد المهمة بتفصيل:
وظيفة الإحسا س:
إن الجلد عضو رئيسي من أعضاء الحس ، فهو يلعب دورا حيويا في حماية الجسم من عوامل البيئة التي تحيط به. ويستشعر المؤثرات الحسية التي تعتري الجسم من تغيرات حرارية وآلام ولمس وضغط وذلك بواسطة المستقبلات الحسية والنهايات العصبية التي توجد بمواقع مختلفة من الأدمة حسب طبيعة عملها . (Meissner - Pacini - Krauss - Ruffini - Cellules de Merckel)
وتعود العلاقة بين المخ والجلد إلى أول الخلق حيث أنه نشأ مع الجهاز العصبي من طبقة واحدة في مرحلة المضغة وهي (Ectoderme) ثم ينفرد الجهاز العصبي ويتحول إلى المخ والحبل الشوكي والعصاب ويبقى الجلد عينا حارسا ورسولا أمينا للجهاز العصبي بما لديه من النهايات العصبية تجعله باتصال دائم مع المخ ينقل له جميع أنواع الإحساس .